Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:22
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: ما ذَكَرَهُ أبُو مَعْشَرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُنَجِّمُ البَلْخِيُّ في بَعْضِ مُصَنَّفاتِهِ أنَّ كَثِيرًا مِن أهْلِ الصِّينِ والهِنْدِ كانُوا يَقُولُونَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ، ويَعْتَقِدُونَ أنَّ اللَّهَ تَعالى جِسْمٌ وذُو صُورَةٍ كَأحْسَنِ ما يَكُونُ مِنَ الصُّوَرِ، وهَكَذا حالُ المَلائِكَةِ أيْضًا في صُوَرِهِمُ الحَسَنَةِ، وأنَّهم كُلُّهم قَدِ احْتَجَبُوا عَنّا بِالسَّماءِ، وأنَّ الواجِبَ عَلَيْهِمْ أنْ يَصُوغُوا تَماثِيلَ أنِيقَةَ المَنظَرِ حَسَنَةَ الرُّواءِ عَلى الهَيْئَةِ الَّتِي كانُوا يَعْتَقِدُونَها مِن صُوَرِ الإلَهِ والمَلائِكَةِ، فَيَعْكُفُونَ عَلى عِبادَتِها قاصِدِينَ طَلَبَ الزُّلْفى إلى اللَّهِ تَعالى ومَلائِكَتِهِ، فَإنْ صَحَّ ما ذَكَرَهُ أبُو مَعْشَرٍ فالسَّبَبُ في عِبادَةِ الأوْثانِ اعْتِقادُ الشَّبَهِ.