Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:21
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: الَّذِينَ سَلَّمُوا أصْلَ النُّبُوَّةِ وطَعَنُوا في نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، والقُرْآنُ مَمْلُوءٌ مِنَ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إنَّ طَعْنَهم مِن وُجُوهٍ تارَةً بِالطَّعْنِ في القُرْآنِ فَأجابَ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً﴾ [البَقَرَةِ: ٢٦] وتارَةً بِالتِماسِ سائِرِ
صفحة ٨٣
المُعْجِزاتِ كَقَوْلِهِ: ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠]، وتارَةً بِأنَّ هَذا القُرْآنَ نَزَلَ نَجْمًا نَجْمًا، وذَلِكَ يُوجِبُ تَطَرُّقَ التُّهْمَةِ إلَيْهِ، فَأجابَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ﴾ [الفرقان: ٣٢] .
الخامِسُ: الَّذِينَ نازَعُوا في الحَشْرِ والنَّشْرِ، واللَّهُ تَعالى أوْرَدَ عَلى صِحَّةِ ذَلِكَ وعَلى إبْطالِ قَوْلِ المُنْكِرِينَ أنْواعًا كَثِيرَةً مِنَ الدَّلائِلِ.