Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:21
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
بِالعِبادَةِ فَلَوْ خَرَجَ البَعْضُ عَنْ هَذا الخِطابِ لَكانَ ذَلِكَ تَخْصِيصًا لِلْعُمُومِ. وهَهُنا أبْحاثٌ:
البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّ لَفْظَ الجَمْعِ المُعَرَّفِ بِلامِ التَّعْرِيفِ يُفِيدُ العُمُومَ، والخِلافُ فِيهِ مَعَ الأشْعَرِيِّ والقاضِي أبِي بَكْرٍ وأبِي هاشِمٍ، لَنا أنَّهُ يَصِحُّ تَأْكِيدُهُ بِما يُفِيدُ العُمُومَ كَقَوْلِهِ: ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ [الحِجْرِ: ٣٠] ولَوْ لَمْ يَكُنِ اللَّفْظُ في أصْلِهِ لِلْعُمُومِ لَما كانَ قَوْلُهُ: ﴿كُلُّهُمْ﴾ تَأْكِيدًا، بَلْ بَيانًا؛ ولِأنَّهُ يَصِحُّ اسْتِثْناءُ كُلِّ واحِدٍ مِنَ النّاسِ عَنْهُ والِاسْتِثْناءُ يُخْرِجُ ما لَوْلاهُ لَدَخَلَ فَوَجَبَ أنْ يُفِيدَ العُمُومَ، وتَمامُ تَقْرِيرِهِ في أُصُولِ الفِقْهِ.