Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:19-20
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الجَوابُ: إلى أصْحابِ الصَّيِّبِ وهو وإنْ كانَ مَحْذُوفًا في اللَّفْظِ لَكِنَّهُ باقٍ في المَعْنى ولا مَحَلَّ لِقَوْلِهِ يَجْعَلُونَ لِكَوْنِهِ مُسْتَأْنَفًا؛ لِأنَّهُ لَمّا ذَكَرَ الرَّعْدَ والبَرْقَ عَلى ما يُؤْذِنُ بِالشِّدَّةِ والهَوْلِ فَكَأنَّ قائِلًا قالَ فَكَيْفَ حالُهم مَعَ مِثْلِ ذَلِكَ الرَّعْدِ ؟ فَقِيلَ: يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ ثُمَّ قالَ: فَكَيْفَ حالُهم مَعَ مِثْلِ ذَلِكَ البَرْقِ فَقالَ: ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ .
السُّؤالُ الثّانِي عَشَرَ: رُءُوسُ الأصابِعِ هي الَّتِي تُجْعَلُ في الآذانِ فَهَلّا قِيلَ أنامِلُهم ؟ .
الجَوابُ المَذْكُورُ وإنْ كانَ هو الأُصْبُعَ لَكِنَّ المُرادَ بَعْضُهُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ [المائِدَةِ: ٣٨] المُرادُ بَعْضُهُما.
السُّؤالُ الثّالِثَ عَشَرَ: ما الصّاعِقَةُ ؟ الجَوابُ: إنَّها قَصْفُ رَعْدٍ يَنْقَضُّ مِنها شُعْلَةٌ مِن نارٍ، وهي نارٌ لَطِيفَةٌ قَوِيَّةٌ لا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إلّا أتَتْ عَلَيْهِ إلّا أنَّها مَعَ قُوَّتِها سَرِيعَةُ الخُمُودِ.
السُّؤالُ الرّابِعَ عَشَرَ: ما إحاطَةُ اللَّهِ بِالكافِرِينَ ؟ .
الجَوابُ: أنَّهُ مَجازٌ والمَعْنى أنَّهم لا يَفُوتُونَهُ كَما لا يَفُوتُ المُحاطُ بِهِ المُحِيطَ بِهِ حَقِيقَةً، ثُمَّ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: أنَّهُ عالِمٌ بِهِمْ قالَ تَعالى: ﴿وأنَّ اللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطَّلاقِ: ١٢] .
وثانِيها: قُدْرَتُهُ مُسْتَوْلِيَةٌ عَلَيْهِمْ ﴿واللَّهُ مِن ورائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [البُرُوجِ: ٢٠]