cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:19-20

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

وسابِعُها: المُرادُ مِنَ الصَّيِّبِ هو الإيمانُ والقُرْآنُ، والظُّلُماتُ والرَّعْدُ والبَرْقُ هو الأشْياءُ الشّاقَّةُ عَلى المُنافِقِينَ، وهي التَّكالِيفُ الشّاقَّةُ مِنَ الصَّلاةِ والصَّوْمِ وتَرْكِ الرِّياساتِ والجِهادِ مَعَ الآباءِ والأُمَّهاتِ، وتَرْكِ الأدْيانِ القَدِيمَةِ، والِانْقِيادِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ مَعَ شِدَّةِ اسْتِنْكافِهِمْ عَنِ الِانْقِيادِ لَهُ، فَكَما أنَّ الإنْسانَ يُبالِغُ في الِاحْتِرازِ عَنِ المَطَرِ الصَّيِّبِ الَّذِي هو أشَدُّ الأشْياءِ نَفْعًا بِسَبَبِ هَذِهِ الأُمُورِ المُقارِنَةِ، فَكَذا المُنافِقُونَ يَحْتَرِزُونَ عَنِ الإيمانِ والقُرْآنِ بِسَبَبِ هَذِهِ الأُمُورِ المُقارِنَةِ، والمُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما أضاءَ لَهم مَشَوْا فِيهِ﴾ أنَّهُ مَتى حَصَلَ لَهم شَيْءٌ مِنَ المَنافِعِ، وهي عِصْمَةُ أمْوالِهِمْ ودِمائِهِمْ وحُصُولُ الغَنائِمِ لَهم فَإنَّهم يَرْغَبُونَ في الدِّينِ: ﴿وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا﴾ أيْ مَتى لَمْ يَجِدُوا شَيْئًا مِن تِلْكَ المَنافِعِ فَحِينَئِذٍ يَكْرَهُونَ الإيمانَ ولا يَرْغَبُونَ فِيهِ، فَهَذِهِ الوُجُوهُ ظاهِرَةٌ في التَّشْبِيهِ، وبَقِيَ عَلى الآيَةِ أسْئِلَةٌ وأجْوِبَةٌ. السُّؤالُ الأوَّلُ: أيُّ التَّمْثِيلَيْنِ أبْلَغُ ؟ والجَوابُ: التَّمْثِيلُ الثّانِي؛ لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى فَرْطِ الحَيْرَةِ وشِدَّةِ الأغالِيظِ، ولِذَلِكَ تَراهم يَتَدَرَّجُونَ في نَحْوِ هَذا مِنَ الأهْوَنِ إلى الأغْلَظِ. السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ عُطِفَ أحَدُ التَّمْثِيلَيْنِ عَلى الآخَرِ بِحَرْفِ الشَّكِّ ؟ الجَوابُ مِن وُجُوهٍ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.