Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:8
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والجَوابُ: أنَّ مَن قالَ: فُلانٌ ناظَرَ في المَسْألَةِ الفُلانِيَّةِ، فَلَوْ قُلْتَ إنَّهُ لَمْ يُناظِرْ في تِلْكَ المَسْألَةِ كُنْتَ قَدْ كَذَّبْتَهُ، أمّا لَوْ قُلْتَ: إنَّهُ لَيْسَ مِنَ النّاظِرِينَ كُنْتَ قَدْ بالَغْتَ في تَكْذِيبِهِ، يَعْنِي أنَّهُ لَيْسَ مِن هَذا الجِنْسِ فَكَيْفَ يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ ؟ فَكَذا هَهُنا لَمّا قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ فَلَوْ قالَ اللَّهُ ما آمَنُوا كانَ ذَلِكَ تَكْذِيبًا لَهم، أمّا لَمّا قالَ: ﴿وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ كانَ ذَلِكَ مُبالَغَةً في تَكْذِيبِهِمْ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائِدَةِ: ٣٧] هو أبْلَغُ مِن قَوْلِهِمْ: وما يَخْرُجُونَ مِنها.
السُّؤالُ الثّالِثُ: ما المُرادُ بِاليَوْمِ الآخِرِ ؟
الجَوابُ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ الوَقْتُ الَّذِي لا حَدَّ لَهُ وهو الأبَدُ الدّائِمُ، الَّذِي لا يَنْقَطِعُ لَهُ أمَدٌ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ الوَقْتُ المَحْدُودُ مِنَ النُّشُورِ إلى أنْ تَدْخُلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهْلُ النّارِ النّارَ؛ لِأنَّهُ آخِرُ الأوْقاتِ المَحْدُودَةِ، وما بَعْدَهُ فَلا حَدَّ لَهُ.