Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:7
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثالِثُها: ألَيْسَ أنَّ آياتِ الوَعِيدِ في حَقِّ العُصاةِ مَشْرُوطَةٌ بِعَدَمِ التَّوْبَةِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ هَذا الشَّرْطُ مَذْكُورًا في صَرِيحِ النَّصِّ، فَهي أيْضًا عِنْدَنا مَشْرُوطَةٌ بِعَدَمِ العَفْوِ وإنْ لَمْ يَكُنْ هَذا الشَّرْطُ مَذْكُورًا بِصَرِيحِ النَّصِّ صَرِيحًا، أوْ نَقُولُ: مَعْناهُ أنَّ العاصِيَ يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الأنْواعَ مِنَ العِقابِ فَيُحْمَلُ الإخْبارُ عَنِ الوُقُوعِ عَلى الإخْبارِ عَنِ اسْتِحْقاقِ الوُقُوعِ فَهَذا جُمْلَةُ ما يُقالُ في تَقْرِيرِ هَذا المَذْهَبِ، وأمّا الَّذِينَ أثْبَتُوا وُقُوعَ العَذابِ، فَقالُوا إنَّهُ نُقِلَ إلَيْنا عَلى سَبِيلِ التَّواتُرِ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وُقُوعُ العَذابِ فَإنْكارُهُ يَكُونُ تَكْذِيبًا لِلرَّسُولِ، وأمّا الشُّبَهُ الَّتِي تَمَسَّكْتُمْ بِها في نَفْيِ العِقابِ فَهي مَبْنِيَّةٌ عَلى الحُسْنِ والقُبْحِ وذَلِكَ مِمّا لا نَقُولُ بِهِ واللَّهُ أعْلَمُ.