# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:7

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190238

## Texte arabe

* * *
(المَسْألَةُ الرّابِعَةُ): قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: اللَّفْظُ يَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ الأسْماعُ داخِلَةً في حُكْمِ الخَتْمِ، وفي حُكْمِ التَّغْشِيَةِ، إلّا أنَّ الأوْلى دُخُولُها في حُكْمِ الخَتْمِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وقَلْبِهِ وجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً﴾ [الجاثِيَةِ: ٢٣] ولِوَقْفِهِمْ عَلى سَمْعِهِمْ دُونَ قُلُوبِهِمْ.
صفحة ٤٩
(المَسْألَةُ الخامِسَةُ): الفائِدَةُ في تَكْرِيرِ الجارِّ في قَوْلِهِ: ﴿وعَلى سَمْعِهِمْ﴾ أنَّها لَمّا أُعِيدَتْ لِلْأسْماعِ كانَ أدَلَّ عَلى شِدَّةِ الخَتْمِ في المَوْضِعَيْنِ.
(المَسْألَةُ السّادِسَةُ): إنَّما جَمَعَ القُلُوبَ والأبْصارَ ووَحَّدَ السَّمْعَ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ وحَّدَ السَّمْعَ؛ لِأنَّ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم سَمْعًا واحِدًا، كَما يُقالُ: أتانِي بِرَأْسِ الكَبْشَيْنِ، يَعْنِي رَأْسَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما، كَما وحَّدَ البَطْنَ في قَوْلِهِ: ”
كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكُمُو تَعِيشُوا
“ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إذا أمِنُوا اللَّبْسَ، فَإذا لَمْ يُؤْمَن كَقَوْلِكَ: فَرَسُهم وثَوْبُهم، وأنْتَ تُرِيدُ الجَمْعَ، رَفَضُوهُ.
الثّانِي: أنَّ السَّمْعَ مَصْدَرٌ في أصْلِهِ، والمَصادِرُ لا تُجْمَعُ، يُقالُ: رَجُلانِ صَوْمٌ، ورِجالُ صَوْمٌ، فَرُوعِيَ الأصْلُ، يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ جَمْعُ الأُذُنِ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾ [فُصِّلَتْ: ٥] .
الثّالِثُ: أنْ نُقَدِّرَ مُضافًا مَحْذُوفًا أيْ وعَلى حَواسِّ سَمْعِهِمْ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
