Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:6
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ٣٩
أفادَ أنَّ هَذِهِ الحالَةَ إنَّما حَصَلَتْ في هَذا الوَقْتِ، فَكانَ ذَلِكَ يُفِيدُ حُصُولَ اليَأْسِ وقَطْعَ الرَّجاءِ مِنهم، وقَدْ بَيَّنّا أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الآيَةِ ذَلِكَ.
* * *
(المَسْألَةُ الرّابِعَةُ): قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: ”الهَمْزَةُ“ و”أمْ“ مُجَرَّدَتانِ لِمَعْنى الِاسْتِفْهامِ، وقَدِ انْسَلَخَ عَنْهُما مَعْنى الِاسْتِفْهامِ رَأْسًا، قالَ سِيبَوَيْهِ: جَرى هَذا عَلى حَرْفِ الِاسْتِفْهامِ كَما جَرى عَلى حَرْفِ النِّداءِ كَقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنا أيَّتُها العِصابَةُ، يَعْنِي أنَّ هَذا جَرى عَلى صُورَةِ الِاسْتِفْهامِ ولا اسْتِفْهامَ، كَما أنَّ ذَلِكَ جَرى عَلى صُورَةِ النِّداءِ ولا نِداءَ.
(المَسْألَةُ الخامِسَةُ): في قَوْلِهِ: ﴿أأنْذَرْتَهُمْ﴾ سِتُّ قِراءاتٍ: إمّا بِهَمْزَتَيْنِ مُحَقَّقَتَيْنِ بَيْنَهُما ألِفٌ، أوْ لا ألِفَ بَيْنَهُما، أوْ بِأنْ تَكُونَ الهَمْزَةُ الأُولى قَوِيَّةً والثّانِيَةُ بَيْنَ بَيْنَ بَيْنَهُما ألِفٌ، أوْ لا ألِفَ بَيْنَهُما، وبِحَذْفِ حَرْفِ الِاسْتِفْهامِ، وبِحَذْفِهِ وإلْقاءِ حَرَكَتِهِ عَلى السّاكِنِ قَبْلَهُ كَما قُرِئَ: ”قَدْ أفْلَحَ“، فَإنْ قِيلَ: فَما تَقُولُ فِيمَن يَقْلِبُ الثّانِيَةَ ألِفًا ؟ قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: هو لاحِنٌ خارِجٌ عَنْ كَلامِ العَرَبِ.