Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:6
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأشْباهُ ذَلِكَ مِمّا يُعْلَمُ أنَّهُ يَدُلُّ عَلى أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِأنْ يُجِيبَ بِهِ الكُفّارَ في بَعْضِ ما جادَلُوا ونَظَرُوا فِيهِ، وعَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشُّعَراءِ: ١٦] وقَوْلُهُ: ﴿وقالَ مُوسى يافِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأعْرافِ: ١٠٤] وفي قِصَّةِ السَّحَرَةِ ﴿إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ [الأعْرافِ: ١٢٥] إذْ مِنَ الظّاهِرِ أنَّهُ جَوابُ فِرْعَوْنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ﴾ [طه: ٧١] وقالَ عَبْدُ القاهِرِ: والتَّحْقِيقُ أنَّها لِلتَّأْكِيدِ، وإذا كانَ الخَبَرُ بِأمْرٍ لَيْسَ لِلْمُخاطَبِ ظَنٌّ في خِلافِهِ لَمْ يُحْتَجْ هُناكَ إلى ”إنَّ“، وإنَّما يُحْتاجُ إلَيْها إذا كانَ السّامِعُ ظَنَّ الخِلافَ، ولِذَلِكَ تَراها تَزْدادُ حُسْنًا إذا كانَ الخَبَرُ بِأمْرٍ يَبْعُدُ مِثْلُهُ، كَقَوْلِ أبِي نُواسٍ:
فَعَلَيْكَ بِاليَأْسِ مِنَ النّاسِ إنَّ غِنى نَفْسِكَ في الياسِ