# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190153

## Texte arabe

أحَدُها: أنَّ الإيمانَ عِبارَةٌ عَنْ فِعْلِ كُلِّ الطّاعاتِ سَواءٌ كانَتْ واجِبَةً أوْ مَندُوبَةً، أوْ مِن بابِ الأقْوالِ أوِ الأفْعالِ أوِ الِاعْتِقاداتِ، وهو قَوْلُ واصِلِ بْنِ عَطاءٍ وأبِي الهُذَيْلِ والقاضِي عَبْدِ الجَبّارِ بْنِ أحْمَدَ.
وثانِيها: أنَّهُ عِبارَةٌ عَنْ فِعْلِ الواجِباتِ فَقَطْ دُونَ النَّوافِلِ، وهو قَوْلُ أبِي عَلِيٍّ وأبِي هاشِمٍ.
وثالِثُها: أنَّ الإيمانَ عِبارَةٌ عَنِ اجْتِنابِ كُلِّ ما جاءَ فِيهِ الوَعِيدُ، فالمُؤْمِنُ عِنْدَ اللَّهِ كُلُّ مَنِ اجْتَنَبَ كُلَّ الكَبائِرِ، والمُؤْمِنُ عِنْدَنا كُلُّ مَنِ اجْتَنَبَ كُلَّ ما ورَدَ فِيهِ الوَعِيدُ، وهو قَوْلُ النَّظّامِ، ومِن أصْحابِهِ مَن قالَ: شَرْطُ كَوْنِهِ مُؤْمِنًا عِنْدَنا وعِنْدَ اللَّهِ اجْتِنابُ الكَبائِرِ كُلِّها. وأمّا أهْلُ الحَدِيثِ فَذَكَرُوا وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ المَعْرِفَةَ إيمانٌ كامِلٌ وهو الأصْلُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ كُلُّ طاعَةٍ إيمانٌ عَلى حِدَةٍ، وهَذِهِ الطّاعاتُ لا يَكُونُ شَيْءٌ مِنها إيمانًا إلّا إذا كانَتْ مُرَتَّبَةً عَلى الأصْلِ الَّذِي هو المَعْرِفَةُ. وزَعَمُوا أنَّ الجُحُودَ وإنْكارَ القَلْبِ كُفْرٌ، ثُمَّ كَلُّ مَعْصِيَةٍ بَعْدَهُ كُفْرٌ عَلى حِدَةٍ، ولَمْ يَجْعَلُوا شَيْئًا مِنَ الطّاعاتِ إيمانًا ما لَمْ تُوجَدِ المَعْرِفَةُ والإقْرارُ، ولا شَيْئًا مِنَ المَعاصِي كُفْرًا ما لَمْ يُوجَدِ الجُحُودُ والإنْكارُ، لِأنَّ الفَرْعَ لا يَحْصُلُ بِدُونِ ما هو أصْلُهُ، وهو قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كِلابٍ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
