Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:2
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والعامِلُ فِيهِ الإشارَةُ، أوِ الظَّرْفُ، والَّذِي هو أرْسَخُ عِرْقًا في البَلاغَةِ أنْ يَضْرِبَ عَنْ هَذا المَجالِ صَفْحًا، وأنْ يُقالَ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿الم﴾ جُمْلَةٌ بِرَأْسِها، أوْ طائِفَةٌ مِن حُرُوفِ المُعْجَمِ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِها، و﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ جُمْلَةٌ ثانِيَةٌ، و﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ ثالِثَةٌ و﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ رابِعَةٌ، وقَدْ أُصِيبَ بِتَرْتِيبِها مَفْصِلُ البَلاغَةِ ومُوجِبُ حُسْنِ النَّظْمِ، حَيْثُ جِيءَ بِها مُتَناسِقَةً هَكَذا مِن غَيْرِ حَرْفِ نَسَقٍ، وذَلِكَ لِمَجِيئِها مُتَآخِيَةً آخِذًا بَعْضُها بِعُنُقِ بَعْضٍ، والثّانِيَةُ مُتَّحِدَةٌ بِالأُولى، وهَلُمَّ جَرًّا إلى الثّالِثَةِ، والرّابِعَةِ.