Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:2
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
السُّؤالُ الرّابِعُ: الهُدى هو الَّذِي بَلَغَ في البَيانِ والوُضُوحِ إلى حَيْثُ بَيَّنَ غَيْرَهُ، والقُرْآنُ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإنَّ المُفَسِّرِينَ ما يَذْكُرُونَ آيَةً إلّا وذَكَرُوا فِيها أقْوالًا كَثِيرَةً مُتَعارِضَةً، وما يَكُونُ كَذَلِكَ لا يَكُونُ مُبَيِّنًا في نَفْسِهِ، فَضْلًا عَنْ أنْ يَكُونَ مُبَيِّنًا لِغَيْرِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ هُدًى ؟ قُلْنا: مَن تَكَلَّمَ في التَّفْسِيرِ بِحَيْثُ يُورِدُ الأقْوالَ المُتَعارِضَةَ، ولا يُرَجِّحُ واحِدًا مِنها عَلى الباقِي، يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ هو هَذا السُّؤالُ، وأمّا نَحْنُ فَقَدَ رَجَّحْنا واحِدًا عَلى البَواقِي بِالدَّلِيلِ فَلا يَتَوَجَّهُ عَلَيْنا هَذا السُّؤالُ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: مَحَلُّ ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ الرَّفْعُ؛ لِأنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أوْ خَبَرٌ مَعَ ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ لِـ ﴿ذَلِكَ﴾، أوْ مُبْتَدَأٌ إذا جُعِلَ الظَّرْفُ المُتَقَدِّمُ خَبَرًا عَنْهُ، ويَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ عَلى الحالِ،
صفحة ٢٢