Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:2
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُهُما: أنَّهُ ذِكْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى ذَكَّرَ بِهِ عِبادَهُ فَعَرَّفَهم تَكالِيفَهُ وأوامِرَهُ.
والثّانِي: أنَّهُ ذِكْرٌ وشَرَفٌ وفَخْرٌ لِمَن آمَنَ بِهِ، وأنَّهُ شَرَفٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، وأُمَّتِهِ، وأمّا التَّذْكِرَةُ فَقَوْلُهُ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الحاقَّةِ: ٤٨] وأمّا الذِّكْرى فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الذّارِياتِ: ٥٥] .
وخامِسُها: التَّنْزِيلُ ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ [الشُّعَراءِ: ١٩٢-١٩٣] .
وسادِسُها: الحَدِيثُ ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا﴾ [الزُّمَرِ: ٢٣] سَمّاهُ حَدِيثًا؛ لِأنَّ وُصُولَهُ إلَيْكَ حَدِيثٌ، ولِأنَّهُ تَعالى شَبَّهَهُ بِما يُتَحَدَّثُ بِهِ، فَإنَّ اللَّهَ خاطَبَ بِهِ المُكَلَّفِينَ.
وسابِعُها: المَوْعِظَةُ ﴿ياأيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ [يُونُسَ: ٥٧] وهو في الحَقِيقَةِ مَوْعِظَةٌ لِأنَّ القائِلَ هو اللَّهُ تَعالى، والآخِذُ جِبْرِيلُ، والمُسْتَمْلِي مُحَمَّدٌ ﷺ، فَكَيْفَ لا تَقَعُ بِهِ المَوْعِظَةُ.