# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:2

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190117

## Texte arabe

وخامِسُها: أنَّهُ وقَعَتِ الإشارَةُ بِذَلِكَ إلى ”الم“ بَعْدَ ما سَبَقَ التَّكَلُّمُ بِهِ وانْقَضى، والمُنْقَضِي في حُكْمِ المُتَباعَدِ. وسادِسُها: أنَّهُ لَمّا وصَلَ مِنَ المُرْسِلِ إلى المُرْسَلِ إلَيْهِ وقَعَ في حَدِّ البُعْدِ، كَما تَقُولُ لِصاحِبِكَ - وقَدْ أعْطَيْتَهُ شَيْئًا - احْتَفِظْ بِذَلِكَ. وسابِعُها: أنَّ القُرْآنَ لَمّا اشْتَمَلَ عَلى حِكَمٍ عَظِيمَةٍ وعُلُومٍ كَثِيرَةٍ يَتَعَسَّرُ اطِّلاعُ القُوَّةِ البَشَرِيَّةِ عَلَيْها بِأسْرِها - والقُرْآنُ وإنْ كانَ حاضِرًا نَظَرًا إلى صُورَتِهِ لَكِنَّهُ غائِبٌ نَظَرًا إلى أسْرارِهِ وحَقائِقِهِ - فَجازَ أنْ يُشارَ إلَيْهِ كَما يُشارُ إلى البَعِيدِ الغائِبِ.
المَقامُ الثّانِي: سَلَّمْنا أنَّ المُشارَ إلَيْهِ حاضِرٌ، لَكِنْ لا نُسَلِّمُ أنَّ لَفْظَةَ ”ذَلِكَ“ لا يُشارُ بِها إلّا إلى البَعِيدِ، بَيانُهُ أنَّ ذَلِكَ وهَذا حَرْفا إشارَةٍ، وأصْلُهُما ”ذا“؛ لِأنَّهُ حَرْفٌ لِلْإشارَةِ، قالَ تَعالى: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البَقَرَةِ: ٢٤٥] ومَعْنى ”ها“ تَنْبِيهٌ، فَإذا قَرُبَ الشَّيْءُ أُشِيرَ إلَيْهِ فَقِيلَ: هَذا، أيْ تَنَبَّهْ
صفحة ١٣

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
