# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190110

## Texte arabe

واعْلَمْ أنَّ بَعْدَ هَذا المَذْهَبِ الَّذِي نَصَرْناهُ بِالأقْوالِ الَّتِي حَكَيْناها قَوْلُ قُطْرُبٍ: مِن أنَّ المُشْرِكِينَ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ﴾ فَكانَ إذا تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ بِهَذِهِ الألْفاظِ ما فَهِمُوا مِنها شَيْئًا، والإنْسانُ حَرِيصٌ عَلى ما مُنِعَ، فَكانُوا يُصْغُونَ إلى القُرْآنِ ويَتَفَكَّرُونَ ويَتَدَبَّرُونَ في مَقاطِعِهِ ومَطالِعِهِ؛ رَجاءَ أنَّهُ رُبَّما جاءَ كَلامٌ يُفَسِّرُ ذَلِكَ المُبْهَمَ، ويُوضِحُّ ذَلِكَ المُشْكِلَ. فَصارَ ذَلِكَ وسِيلَةً إلى أنْ يَصِيرُوا مُسْتَمِعِينَ لِلْقُرْآنِ ومُتَدَبِّرِينَ في مَطالِعِهِ ومَقاطِعِهِ. والَّذِي يُؤَكِّدُ هَذا المَذْهَبَ أمْرانِ:
أحَدُهُما: أنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ ما جاءَتْ إلّا في أوائِلِ السُّوَرِ، وذَلِكَ يُوهِمُ أنَّ الغَرَضَ ما ذَكَرْنا.
والثّانِي: أنَّ
صفحة ١١

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
