# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190109

## Texte arabe

أمّا الجَوابُ عَنِ المُعارَضَةِ الأُولى: فَهو أنْ لا يَبْعُدَ أنْ يَكُونَ في تَسْمِيَةِ السُّوَرِ الكَثِيرَةِ بِاسْمٍ واحِدٍ - ثُمَّ يُمَيَّزُ كُلُّ واحِدٍ مِنها عَنِ الآخَرِ بِعَلامَةٍ أُخْرى - حِكْمَةٌ خَفِيَّةٌ.
وعَنِ الثّانِي: أنَّ تَسْمِيَةَ السُّورَةِ بِلَفْظَةٍ مُعَيَّنَةٍ لَيْسَتْ مِنَ الأُمُورِ العِظامِ، فَجازَ أنْ لا يَبْلُغَ في الشُّهْرَةِ إلى حَدِّ التَّواتُرِ.
وعَنِ الثّالِثِ: أنَّ التَّسْمِيَةَ بِثَلاثَةِ أسْماءٍ خُرُوجٌ عَنْ كَلامِ العَرَبِ إذا جُعِلَتِ اسْمًا واحِدًا عَلى طَرِيقَةِ ”حَضْرَمَوْتَ“ فَأمّا غَيْرُ مَرَكَّبَةٍ بَلْ صُورَةُ نَثْرِ أسْماءِ الأعْدادِ فَذاكَ جائِزٌ؛ فَإنَّ سِيبَوَيْهِ نَصَّ عَلى جَوازِ التَّسْمِيَةِ بِالجُمْلَةِ، والبَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ، والتَّسْمِيَةِ بِطائِفَةٍ مِن أسْماءِ حُرُوفِ المُعْجَمِ.
وعَنِ الرّابِعِ: أنَّهُ لا يَبْعُدَ أنْ يَصِيرَ اللَّقَبُ أكْثَرَ شُهْرَةً مِنَ الِاسْمِ فَكَذا هَهُنا.
وعَنِ الخامِسِ: أنَّ الِاسْمَ لَفْظٌ دالٌّ عَلى أمْرٍ مُسْتَقِلٍّ بِنَفْسِهِ مِن غَيْرِ دَلالَةٍ عَلى زَمانِهِ المُعَيَّنِ، ولَفْظُ الِاسْمِ كَذَلِكَ، فَيَكُونُ الِاسْمُ اسْمًا لِنَفْسِهِ، فَإذا جازَ ذَلِكَ فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ جُزْءُ الشَّيْءِ اسْمًا لَهُ.
وعَنِ السّادِسِ: أنَّ وضْعَ الِاسْمِ إنَّما يَكُونُ بِحَسَبِ الحِكْمَةِ، ولا يَبْعُدَ أنْ تَقْتَضِيَ الحِكْمَةُ وضْعَ الِاسْمِ لِبَعْضِ السُّوَرِ دُونَ البَعْضِ. عَلى أنَّ القَوْلَ الحَقَّ: أنَّهُ تَعالى يَفْعَلُ ما يَشاءُ، فَهَذا مُنْتَهى الكَلامِ في نُصْرَةِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
