# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190098

## Texte arabe

الثّالِثَ عَشَرَ: قَوْلُ أبِي العالِيَةِ إنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِنها في مُدَّةِ أقْوامٍ، وآجالِ آخَرِينَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَرَّ أبُو ياسِرِ بْنُ أخْطَبَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهو يَتْلُو سُورَةَ البَقَرَةِ ﴿الم﴾ ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾، ثُمَّ أتى أخُوهُ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ وكَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ فَسَألُوهُ عَنْ ”﴿الم﴾“ وقالُوا: نَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو أحَقٌّ أنَّها أتَتْكَ مِنَ السَّماءِ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”نَعَمْ كَذَلِكَ نَزَلَتْ“، فَقالَ حُيَيٌّ: إنْ كُنْتَ صادِقًا إنِّي لَأعْلَمُ أجَلَ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ السِّنِينَ، ثُمَّ قالَ كَيْفَ نَدْخُلُ في دِينِ رَجُلٍ دَلَّتْ هَذِهِ الحُرُوفُ بِحِسابِ الجُمَلِ عَلى أنَّ مُنْتَهى أجَلِ أُمَّتِهِ إحْدى وسَبْعُونَ سَنَةً، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ حُيَيٌّ فَهَلْ غَيْرُ هَذا ؟ فَقالَ: نَعَمْ ﴿المص﴾، فَقالَ حُيَيٌّ: هَذا أكْثَرُ مِنَ الأوَّلِ هَذا مِائَةٌ وإحْدى وسِتُّونَ سَنَةً، فَهَلْ غَيْرُ هَذا، قالَ: نَعَمْ (الر)، فَقالَ حُيَيٌّ هَذا أكْثَرُ مِنَ الأُولى والثّانِيَةِ، فَنَحْنُ نَشْهَدُ إنْ كُنْتَ صادِقًا ما مَلَكَتْ أُمَّتُكَ إلّا مِائَتَيْنِ وإحْدى وثَلاثِينَ سَنَةً، فَهَلْ غَيْرُ هَذا ؟ فَقالَ: نَعَمْ ﴿المر﴾، قالَ حُيَيٌّ: فَنَحْنُ نَشْهَدُ أنّا مِنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ولا نَدْرِي بِأيِّ أقْوالِكَ نَأْخُذُ. فَقالَ أبُو ياسِرٍ: أمّا أنا فَأشْهَدُ عَلى أنَّ أنْبِياءَنا قَدْ أخْبَرُونا عَنْ مُلْكِ هَذِهِ الأُمَّةِ ولَمْ يُبَيِّنُوا أنَّها كَمْ تَكُونُ، فَإنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا فِيما يَقُولُ إنِّي لَأُراهُ يُسْتَجْمَعُ لَهُ هَذا كُلُّهُ، فَقامَ اليَهُودُ وقالُوا اشْتَبَهَ عَلَيْنا أمْرُكَ كُلُّهُ، فَلا نَدْرِي أبِالقَلِيلِ نَأْخُذُ أمْ بِالكَثِيرِ ؟ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ»﴾ ) [آلِ عِمْرانَ: ٧] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
