# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190090

## Texte arabe

الثّالِثَ عَشَرَ: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩] فَكَيْفَ يَكُونُ هادِيًا مَعَ أنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ ؟ .
الرّابِعَ عَشَرَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ [البقرة: ٢٨٥] والطّاعَةُ لا تُمْكِنُ إلّا بَعْدَ الفَهْمِ فَوَجَبَ كَوْنُ القُرْآنِ مَفْهُومًا.
وأمّا الأخْبارُ: فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«إنِّي تَرَكْتُ فِيكم ما إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتابَ اللَّهِ وسُنَّتِي» “ فَكَيْفَ يُمْكِنُ التَّمَسُّكُ بِهِ وهو غَيْرُ مَعْلُومٍ ؟ . وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: عَلَيْكم بِكِتابِ اللَّهِ، فِيهِ نَبَأُ ما قَبْلَكم، وخَبَرُ ما بَعْدَكم، وحُكْمُ ما بَيْنَكم، هو الفَصْلُ لَيْسَ بِالهَزْلِ، ومَن تَرَكَهُ مِن جَبّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، ومَنِ اتَّبَعَ الهُدى في غَيْرِهِ أضَلَّهُ اللَّهُ، وهو حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ، والذِّكْرُ الحَكِيمُ والصِّراطُ المُسْتَقِيمُ، هو الَّذِي لا تَزِيغُ بِهِ الأهْواءُ، ولا تَشْبَعُ مِنهُ العُلَماءُ، ولا يَخْلَقُ عَلى كَثْرَةِ الرَّدِّ، ولا تَنْقَضِي عَجائِبُهُ، مَن قالَ بِهِ صَدَقَ، ومَن حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، ومَن خاصَمَ بِهِ فَلَجَ، ومَن دَعا إلَيْهِ هُدِيَ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.
أمّا المَعْقُولُ فَمِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ لَوْ ورَدَ شَيْءٌ لا سَبِيلَ إلى العِلْمِ بِهِ لَكانَتِ المُخاطَبَةُ بِهِ تَجْرِي مَجْرى مُخاطَبَةِ العَرَبِيِّ بِاللُّغَةِ الزَّنْجِيَّةِ، ولَمّا لَمْ يَجُزْ ذاكَ فَكَذا هَذا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
