Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 1:7
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
يَكُونَ مِنَ الضّالِّينَ فَلَمّا ذَكَرَ قَوْلَهُ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فَما الفائِدَةُ في أنْ ذَكَرَ عَقِيبَهُ ”﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضّالِّينَ﴾“ ؟ والجَوابُ: الإيمانُ إنَّما يَكْمُلُ بِالرَّجاءِ والخَوْفِ، كَما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «لَوْ وُزِنَ خَوْفُ المُؤْمِنِ ورَجاؤُهُ لاعْتَدَلا»، فَقَوْلُهُ ”﴿صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾“ يُوجِبُ الرَّجاءَ الكامِلَ، وقَوْلُهُ ”﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضّالِّينَ﴾“ يُوجِبُ الخَوْفَ الكامِلَ، وحِينَئِذٍ يَقْوى الإيمانُ بِرُكْنَيْهِ وطَرَفَيْهِ ويَنْتَهِي إلى حَدِّ الكَمالِ.