Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 1:7
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الفائِدَةُ الثّانِيَةُ: لَمّا حَكَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِكَوْنِهِمْ ضالِّينَ امْتَنَعَ كَوْنُهم مُؤْمِنِينَ، وإلّا لَزِمَ انْقِلابُ خَبَرِ اللَّهِ الصِّدْقِ كَذِبًا، وذَلِكَ مُحالٌ، والمُفْضِي إلى المُحالِ مُحالٌ.
صفحة ٢١١
الفائِدَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضّالِّينَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ أحَدًا مِنَ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ما أقْدَمَ عَلى عَمَلٍ يُخالِفُ قَوْلَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ولا عَلى اعْتِقادِ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، لِأنَّهُ لَوْ صَدَرَ عَنْهُ ذَلِكَ لَكانَ قَدْ ضَلَّ عَنِ الحَقِّ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ﴾ [يونس: ٣٢] ولَوْ كانُوا ضالِّينَ لَما جازَ الِاقْتِداءُ بِهِمْ، ولا الِاقْتِداءُ بِطَرِيقِهِمْ، ولَكانُوا خارِجِينَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ولَمّا كانَ ذَلِكَ باطِلًا عَلِمْنا بِهَذِهِ الآيَةِ عِصْمَةَ الأنْبِياءِ والمَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.