# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 1:5

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190060

## Texte arabe

الثّالِثُ: لا أُرِيدُ في الإعانَةِ غَيْرَكَ لا جِبْرِيلَ ولا مِيكائِيلَ بَلْ أُرِيدُكَ وحْدَكَ وأقْتَدِي في هَذا المَذْهَبِ بِالخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّهُ لَمّا قَيَّدَ نُمْرُوذُ رِجْلَيْهِ ويَدَيْهِ ورَماهُ في النّارِ جاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وقالَ لَهُ: هَلْ لَكَ مِن حاجَةٍ ؟ فَقالَ: أمّا إلَيْكَ فَلا، فَقالَ: سَلْهُ، فَقالَ: حَسْبِي مِن سُؤالِي عِلْمُهُ بِحالِي، بَلْ رُبَّما أزِيدُ عَلى الخَلِيلِ في هَذا البابِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ قُيِّدَ رِجْلاهُ ويَداهُ لا غَيْرَ، وأمّا أنا فَقُيِّدَتْ رِجْلَيَّ فَلا أسِيرُ، ويَدَيَّ فَلا أُحَرِّكُهُما، وعَيْنَيَّ فَلا أنْظُرُ بِهِما، وأُذُنَيَّ فَلا أسْمَعُ بِهِما، ولِسانِي فَلا أتَكَلَّمُ بِهِ، وكانَ الخَلِيلُ مُشْرِفًا عَلى نارِ نُمْرُوذَ وأنا مُشْرِفٌ عَلى نارِ جَهَنَّمَ، فَكَما لَمْ يَرْضَ الخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِغَيْرِكَ مُعِينًا فَكَذَلِكَ لا أُرِيدُ مُعِينًا غَيْرَكَ، فَإيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ، كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: أتَيْتَ بِفِعْلِ الخَلِيلِ وزِدْتَ عَلَيْهِ، فَنَحْنُ نَزِيدُ أيْضًا في الجَزاءِ لِأنّا ثَمَّتَ قُلْنا: ﴿يانارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] وأمّا أنْتَ فَقَدْ نَجَّيْناكَ مِنَ النّارِ، وأوْصَلْناكَ إلى الجَنَّةِ، وزِدْناكَ سَماعَ الكَلامِ القَدِيمِ، ورُؤْيَةَ المَوْجُودِ القَدِيمِ، وكَما أنّا قُلْنا لِنارِ نُمْرُوذَ ”﴿يانارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾“ فَكَذَلِكَ تَقُولُ لَكَ نارُ جَهَنَّمَ: «جُزْ يا مُؤْمِنُ قَدْ أطْفَأ نُورُكَ لَهَبِي» .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
