# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 1:5

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190036

## Texte arabe

الفائِدَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا مَعْبُودَ إلّا اللَّهُ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ ثَبَتَ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَقَوْلُهُ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يَدُلُّ عَلى التَّوْحِيدِ المَحْضِ. واعْلَمْ أنَّ المُشْرِكِينَ طَوائِفُ، وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ مَنِ اتَّخَذَ شَرِيكًا لِلَّهِ، فَذَلِكَ الشَّرِيكُ إمّا أنْ يَكُونَ جِسْمًا وإمّا أنْ لا يَكُونَ، أمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا شَرِيكًا جُسْمانِيًّا فَذَلِكَ الشَّرِيكُ إمّا أنْ يَكُونَ مِنَ الأجْسامِ السُّفْلِيَّةِ أوْ مِنَ الأجْسامِ العُلْوِيَّةِ، أمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ الأجْسامِ السُّفْلِيَّةِ فَذَلِكَ الجِسْمُ إمّا أنْ يَكُونَ مُرَكَّبًا أوْ بَسِيطًا، أمّا المُرَكَّبُ فَإمّا أنْ يَكُونَ مِنَ المَعادِنِ أوْ مِنَ النَّباتِ أوْ مِنَ الحَيَوانِ أوْ مِنَ الإنْسانِ، أمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ الأجْسامِ المَعْدِنِيَّةِ فَهُمُ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الأصْنامَ إمّا مِنَ الأحْجارِ أوْ مِنَ الذَّهَبِ أوْ مِنَ الفِضَّةِ ويَعْبُدُونَها، وأمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ الأجْسامِ النَّباتِيَّةِ فَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا شَجَرَةً مُعَيَّنَةً مَعْبُودًا لِأنْفُسِهِمْ، وأمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ الحَيَوانِ فَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ مَعْبُودًا لِأنْفُسِهِمْ، وأمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ النّاسِ فَهُمُ الَّذِينَ قالُوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، والمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وأمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ الأجْسامِ البَسِيطَةِ فَهُمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ النّارَ وهُمُ المَجُوسُ، وأمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ الأجْسامِ العُلْوِيَّةِ فَهُمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ والقَمَرَ وسائِرَ الكَواكِبِ ويُضِيفُونَ السَّعادَةَ والنُّحُوسَةَ إلَيْها وهُمُ الصّابِئَةُ وأكْثَرُ المُنَجِّمِينَ، وأمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ لِلَّهِ مِن غَيْرِ الأجْسامِ فَهم أيْضًا طَوائِفُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
