# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 1:2-3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/189990

## Texte arabe

الفائِدَةُ السّابِعَةَ عَشْرَةَ: يَجِبُ عَلَيْنا أنْ نَبْحَثَ عَنْ حَقِيقَةِ الحَمْدِ وماهِيَّتِهِ فَنَقُولُ: تَحْمِيدُ اللَّهِ تَعالى لَيْسَ عِبارَةً عَنْ قَوْلِنا: الحَمْدُ لِلَّهِ؛ لِأنَّ قَوْلَنا: الحَمْدُ لِلَّهِ إخْبارٌ عَنْ حُصُولِ الحَمْدِ، والإخْبارُ عَنِ الشَّيْءِ مُغايِرٌ لِلْمُخْبَرِ عَنْهُ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ تَحْمِيدُ اللَّهِ مُغايِرًا لِقَوْلِنا: الحَمْدُ لِلَّهِ، فَنَقُولُ: حَمْدُ المُنْعِمِ عِبارَةٌ عَنْ كُلِّ فِعْلٍ يُشْعِرُ بِتَعْظِيمِ المُنْعِمِ بِسَبَبِ كَوْنِهِ مُنْعِمًا. وذَلِكَ الفِعْلُ إمّا أنْ يَكُونَ فِعْلُ القَلْبِ، أوْ فِعْلُ اللِّسانِ، أوْ فِعْلُ الجَوارِحِ، أمّا فِعْلُ القَلْبِ فَهو أنْ يَعْتَقِدَ فِيهِ كَوْنَهُ مَوْصُوفًا بِصِفاتِ الكَمالِ والإجْلالِ، وأمّا فِعْلُ اللِّسانِ فَهو أنْ يَذْكُرَ ألْفاظًا دالَّةً عَلى كَوْنِهِ مَوْصُوفًا بِصِفاتِ الكَمالِ، وأمّا فِعْلُ الجَوارِحِ فَهو أنْ يَأْتِيَ بِأفْعالٍ دالَّةٍ عَلى كَوْنِ ذَلِكَ المُنْعِمِ مَوْصُوفًا بِصِفاتِ الكَمالِ والإجْلالِ، فَهَذا هو المُرادُ مِنَ الحَمْدِ، واعْلَمْ أنَّ أهْلَ العِلْمِ افْتَرَقُوا في هَذا المَقامِ
صفحة ١٨٦
فَرِيقَيْنِ: الفَرِيقُ الأوَّلُ: الَّذِينَ قالُوا: إنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ اللَّهُ عَبِيدَهُ بِأنْ يَحْمَدُوهُ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
