# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 1:2-3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/189982

## Texte arabe

الفائِدَةُ الحادِيَةَ عَشْرَةَ: الحَمْدُ لِلَّهِ لَهُ تَعَلُّقٌ بِالماضِي وتَعَلُّقٌ بِالمُسْتَقْبَلِ، أمّا تَعَلُّقُهُ بِالماضِي فَهو أنَّهُ يَقَعُ شُكْرًا عَلى النِّعَمِ المُتَقَدِّمَةِ، وأمّا تَعَلُّقُهُ بِالمُسْتَقْبَلِ فَهو أنَّهُ يُوجِبُ تَجَدُّدَ النِّعَمِ في الزَّمانِ المُسْتَقْبَلِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] والعَقْلُ أيْضًا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وهو أنَّ النِّعَمَ السّابِقَةَ تُوجِبُ الإقْدامَ عَلى الخِدْمَةِ والقِيامِ بِالطّاعَةِ، ثُمَّ إذا اشْتَغَلَ بِالشُّكْرِ انْفَتَحَتْ عَلى العَقْلِ والقَلْبِ أبْوابُ نِعَمِ اللَّهِ تَعالى، وأبْوابُ مَعْرِفَتِهِ ومَحَبَّتِهِ، وذَلِكَ مِن أعْظَمِ النِّعَمِ؛ فَلِهَذا المَعْنى كانَ الحَمْدُ بِسَبَبِ تَعَلُّقِهِ بِالماضِي يُغْلِقُ عَنْكَ أبْوابَ النِّيرانِ، وبِسَبَبِ تَعَلُّقِهِ بِالمُسْتَقْبَلِ يَفْتَحُ لَكَ أبْوابَ الجِنانِ، فَتَأْثِيرُهُ في الماضِي سَدَّ أبْوابَ الحِجابِ عَنِ اللَّهِ تَعالى؛ وتَأْثِيرُهُ في المُسْتَقْبَلِ فَتَحَ أبْوابَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى، ولَمّا كانَ لا نِهايَةَ لِدَرَجاتِ اللَّهِ فَكَذَلِكَ لا نِهايَةَ لِلْعَبْدِ في مَعارِجِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، ولا مِفْتاحَ لَها إلّا قَوْلُنا: الحَمْدُ لِلَّهِ؛ فَلِهَذا السَّبَبِ سُمِّيَتْ سُورَةُ الحَمْدِ بِسُورَةِ الفاتِحَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
