# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 1:2-3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/189981

## Texte arabe

مُحْسِنًا إلى الخَلْقِ مُنْعِمًا عَلَيْهِمْ رَحِيمًا بِهِمْ، فالتَّسْبِيحُ إشارَةٌ إلى كَوْنِهِ تَعالى تامًّا، والتَّحْمِيدُ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ تَعالى فَوْقَ التَّمامِ؛ فَلِهَذا السَّبَبِ كانَ الِابْتِداءُ بِالتَّحْمِيدِ أوْلى، وهَذا الوَجْهُ مُسْتَفادٌ مِنَ القَوانِينِ الحِكَمِيَّةِ، وأمّا الوَجْهُ اللّائِقُ بِالقَوانِينِ الأُصُولِيَّةِ فَهو أنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَكُونُ مُحْسِنًا بِالعِبادِ إلّا إذا كانَ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ لِيَعْلَمَ أصْنافَ حاجاتِ العِبادِ، وإلّا إذا كانَ قادِرًا عَلى كُلِّ المَقْدُوراتِ لِيَقْدِرَ عَلى تَحْصِيلِ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ، وإلّا إذا كانَ غَنِيًّا عَنْ كُلِّ الحاجاتِ، إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَكانَ اشْتِغالُهُ بِدَفْعِ الحاجَةِ عَنْ نَفْسِهِ يَمْنَعُهُ عَنْ دَفْعِ حاجَةِ العَبْدِ، فَثَبَتَ أنَّ كَوْنَهُ مُحْسِنًا لا يَتِمُّ إلّا بَعْدَ كَوْنِهِ مُنَزَّهًا عَنِ النَّقائِصِ والآفاتِ، فَثَبَتَ أنَّ الِابْتِداءَ بِقَوْلِهِ: الحَمْدُ لِلَّهِ أوْلى مِنَ الِابْتِداءِ بِقَوْلِهِ: سُبْحانَ اللَّهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
