# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 1:2-3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/189977

## Texte arabe

الفائِدَةُ الثّامِنَةُ: عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّهُ قالَ: «إذا أنْعَمَ اللَّهُ عَلى عَبْدِهِ نِعْمَةً فَيَقُولُ العَبْدُ: الحَمْدُ لِلَّهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى: انْظُرُوا إلى عَبْدِي أعْطَيْتُهُ ما لا قَدْرَ لَهُ فَأعْطانِي ما لا قِيمَةَ لَهُ»، وتَفْسِيرُهُ أنَّ اللَّهَ إذا أنْعَمَ عَلى العَبْدِ كانَ ذَلِكَ الإنْعامُ أحَدَ الأشْياءِ المُعْتادَةِ مِثْلَ أنَّهُ كانَ جائِعًا فَأطْعَمَهُ، أوْ كانَ عَطْشانًا فَأرْواهُ، أوْ كانَ عُرْيانًا فَكَساهُ، أمّا إذا قالَ العَبْدُ: الحَمْدُ لِلَّهِ كانَ مَعْناهُ أنَّ كُلَّ حَمْدٍ أتى بِهِ أحَدٌ مِنَ الحامِدِينَ فَهو لِلَّهِ، وكُلَّ حَمْدٍ لَمْ يَأْتِ بِهِ أحَدٌ مِنَ الحامِدِينَ وأمْكَنَ في حُكْمِ العَقْلِ دُخُولُهُ في الوُجُودِ فَهو لِلَّهِ، وذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ المَحامِدِ الَّتِي ذَكَرَها مَلائِكَةُ العَرْشِ والكُرْسِيِّ وساكِنُو أطْباقِ السَّماواتِ، وجَمِيعُ المَحامِدِ الَّتِي ذَكَرَها جَمِيعُ الأنْبِياءِ مِن آدَمَ إلى مُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وجَمِيعُ المَحامِدِ الَّتِي ذَكَرَها جَمِيعُ الأوْلِياءِ والعُلَماءِ، وجَمِيعُ الخَلْقِ وجَمِيعُ المَحامِدِ الَّتِي سَيَذْكُرُونَها إلى وقْتِ قَوْلِهِمْ: ﴿دَعْواهم فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وتَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهم أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠] ثُمَّ جَمِيعُ هَذِهِ المَحامِدِ مُتَناهِيَةٌ، وأمّا المَحامِدُ الَّتِي لا نِهايَةَ لَها هي الَّتِي سَيَأْتُونَ بِها أبَدَ الآبادِ ودَهْرَ الدّاهِرِينَ، فَكُلُّ هَذِهِ الأقْسامِ الَّتِي لا نِهايَةَ لَها داخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِ العَبْدِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فَلِهَذا السَّبَبِ قالَ تَعالى: «انْظُرُوا إلى عَبْدِي قَدْ أعْطَيْتُهُ نِعْمَةً واحِدَةً لا قَدْرَ لَها، فَأعْطانِي مِنَ الشُّكْرِ ما لا حَدَّ لَهُ ولا نِهايَةَ لَهُ» .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
