# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 1:2-3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/189967

## Texte arabe

الأوَّلُ: كَأنَّهُ يَقُولُ: أنا شاكِرٌ لِأدْنى النِّعْمَتَيْنِ فَكَيْفَ لِأعْلاهُما.
الثّانِي: المَنعُ غَيْرُ مُتَناهٍ، والإعْطاءُ مُتَناهٍ، فَكانَ الِابْتِداءُ بِشُكْرِ دَفْعِ البَلاءِ الَّذِي لا نِهايَةَ لَهُ أوْلى.
الثّالِثُ: أنَّ دَفْعَ الضَّرَرِ أهَمُّ مِن جَلْبِ النَّفْعِ؛ فَلِهَذا قَدَّمَهُ.
الفائِدَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى لَمْ يَقُلْ: أحْمَدُ اللَّهَ، ولَكِنْ قالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وهَذِهِ العِبارَةُ الثّانِيَةُ أوْلى؛ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ لَوْ قالَ: أحْمَدُ اللَّهَ، أفادَ ذَلِكَ كَوْنَ ذَلِكَ القائِلِ قادِرًا عَلى حَمْدِهِ، أمّا لَمّا قالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فَقَدْ أفادَ ذَلِكَ أنَّهُ كانَ مَحْمُودًا قَبْلَ حَمْدِ الحامِدِينَ وقَبْلَ شُكْرِ الشّاكِرِينَ، فَهَؤُلاءِ سَواءٌ حَمِدُوا أوْ لَمْ يَحْمَدُوا، وسَواءٌ شَكَرُوا أوْ لَمْ يَشْكُرُوا، فَهو تَعالى مَحْمُودٌ مِنَ الأزَلِ إلى الأبَدِ بِحَمْدِهِ القَدِيمِ وكَلامِهِ القَدِيمِ.
وثانِيها: أنَّ قَوْلَنا الحَمْدُ لِلَّهِ، مَعْناهُ أنَّ الحَمْدَ والثَّناءَ حُقٌّ لِلَّهِ ومِلْكُهُ، فَإنَّهُ تَعالى هو المُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ بِسَبَبِ كَثْرَةِ أيادِيهِ وأنْواعِ آلائِهِ عَلى العِبادِ، فَقَوْلُنا: الحَمْدُ لِلَّهِ مَعْناهُ أنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ حَقٌّ يَسْتَحِقُّهُ لِذاتِهِ، ولَوْ قالَ: أحْمَدُ اللَّهَ، لَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ عَلى كَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا لِلْحَمْدِ لِذاتِهِ، ومَعْلُومٌ أنَّ اللَّفْظَ الدّالَّ عَلى كَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا لِلْحَمْدِ أوْلى مِنَ اللَّفْظِ الدّالِّ عَلى أنَّ شَخْصًا واحِدًا حَمِدَهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
