Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 114:1-6
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
اللَّهُمَّ كَما مَنَنْتَ عَلَيَّ بِإكْمالِ هَذا التَّفْسِيرِ وأعَنْتَنِي عَلى (p-١٦٧٣)تَحْصِيلِهِ وتَفَضَّلْتَ عَلَيَّ بِالفَراغِ مِنهُ فامْنُنْ عَلَيَّ بِقَبُولِهِ، واجْعَلْهُ لِي ذَخِيرَةَ خَيْرٍ عِنْدَكَ، وأجْزِلْ لِيَ المَثُوبَةَ بِما لاقَيْتُهُ مِنَ التَّعَبِ والنَّصَبِ في تَحْرِيرِهِ وتَقْرِيرِهِ، وانْفَعْ بِهِ مَن شِئْتَ مِن عِبادِكَ لِيَدُومَ لِيَ الِانْتِفاعُ بِهِ بَعْدَ مَوْتِي، فَإنَّ هَذا هو المَقْصِدُ الجَلِيلُ مِنَ التَّصْنِيفِ، واجْعَلْهُ خالِصًا لَكَ، وتَجاوَزْ عَنِّي إذا خَطَرَ لِي مِن خَواطِرِ السُّوءِ ما فِيهِ شائِبَةٌ تُخالِفُ الإخْلاصَ، واغْفِرْ لِي ما لا يُطابِقُ مُرادَكَ، فَإنِّي لَمْ أقْصِدْ في جَمِيعِ أبْحاثِي فِيهِ إلّا إصابَةَ الحَقِّ ومُوافَقَةَ ما تَرْضاهُ، فَإنْ أخْطَأْتُ فَأنْتَ غافِرُ الخَطِيئاتِ، ومُسْبِلُ ذَيْلِ السِّتْرِ عَلى الهَفَواتِ، يا بارِئَ البَرِيّاتِ، وأحْمَدُكَ لا أُحْصِي حَمْدًا لَكَ، وأشْكُرُكَ لا أُحْصِي شُكْرَكَ، أنْتَ كَما أثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ، وأُصَلِّي وأُسَلِّمُ عَلى رَسُولِكَ وآلِهِ. اهـ.
تَمَّ سَماعًا عَلى مُؤَلِّفِهِ حَفِظَ اللَّهُ عِزَّتَهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ صُبْحَ اليَوْمِ الخامِسِ مِن شَهْرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ سَنَةَ ١٢٤١ ه.
كَتَبَهُ يَحْيى بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكانِيُّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُما