Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 109:1-6
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
؎يا عَلْقَمَةُ يا عَلْقَمَةُ يا عَلْقَمَةُ ∗∗∗ خَيْرُ تَمِيمٍ كُلِّها وأكْرَمُهُ
وقَوْلُ الآخَرِ:
؎ألا يا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي ثُمَّتَ اسْلَمِي ∗∗∗ ثَلاثَ تَحِيّاتٍ وإنْ لَمْ تَكَلَّمِ
وقَوْلُ الآخَرِ:
؎يا جَعْفَرُ يا جَعْفَرُ يا جَعْفَرُ ∗∗∗ إنْ أكْ دَحْداحًا فَأنْتَ أقْصَرُ
وقَوْلُ الآخَرِ:
؎أتاكَ أتاكَ اللّاحِقُونَ احْبِسِ احْبِسِ
وقَدْ ثَبَتَ عَنِ الصّادِقِ المَصْدُوقِ، وهو أفْصَحُ مَن نَطَقَ بِلُغَةِ العَرَبِ أنَّهُ كانَ إذا تَكَلَّمَ بِالكَلِمَةِ أعادَها ثَلاثَ مَرّاتٍ، وإذا عَرَفْتَ هَذا فَفائِدَةُ ما وقَعَ في السُّورَةِ مِنَ التَّأْكِيدِ هو قَطْعُ أطْماعِ الكُفّارِ عَنْ أنْ يُجِيبَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى ما سَألُوهُ مِن عِبادَتِهِ آلِهَتَهم، وإنَّما عَبَّرَ سُبْحانَهُ بِـ " ما " الَّتِي لِغَيْرِ العُقَلاءِ في المَواضِعِ الأرْبَعَةِ لِأنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ كَما في قَوْلِهِ: سُبْحانَ ما سَخَّرَكُنَّ لَنا، ونَحْوِهِ، والنُّكْتَةُ في ذَلِكَ أنْ يَجْرِيَ الكَلامُ عَلى نَمَطٍ واحِدٍ ولا يَخْتَلِفَ.
وقِيلَ إنَّهُ أرادَ الصِّفَةَ كَأنَّهُ قالَ: لا أعْبُدُ الباطِلَ ولا تَعْبُدُونَ الحَقَّ.
وقِيلَ إنَّ " ما " في المَواضِعِ الأرْبَعَةِ هي المَصْدَرِيَّةُ لا المَوْصُولَةُ: أيْ لا أعْبُدُ عِبادَتَكم ولا أنْتُمْ عابِدُونَ عِبادَتِي إلَخْ.