Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 103:1-3
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ أيْضًا أنَّهُ آخِرُ ساعَةٍ مِن ساعاتِ النَّهارِ، وقالَ مُقاتِلٌ: إنَّ المُرادَ بِهِ صَلاةُ العَصْرِ وهي الصَّلاةُ الوُسْطى الَّتِي أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِالمُحافَظَةِ عَلَيْها، وقِيلَ هو قَسَمٌ بِعَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ .
قالَ الزَّجّاجُ: قالَ بَعْضُهم: مَعْناهُ ورَبِّ العَصْرِ، والأوَّلُ أوْلى.
﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ هَذا جَوابُ القَسَمِ.
الخُسْرُ والخُسْرانُ النُّقْصانُ وذَهابُ رَأْسِ المالِ، والمَعْنى: أنَّ كُلَّ إنْسانٍ في المَتاجِرِ والمَساعِي وصَرْفِ الأعْمارِ في أعْمالِ الدُّنْيا لَفي نَقْصٍ وضَلالٍ عَنِ الحَقِّ حَتّى يَمُوتَ.
وقِيلَ المُرادُ بِالإنْسانِ: الكافِرُ، وقِيلَ جَماعَةٌ مِنَ الكُفّارِ: وهُمُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ،، والعاصُ بْنُ وائِلٍ،، والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ أسَدٍ، والأوَّلُ أوْلى لِما في لَفْظِ الإنْسانِ مِنَ العُمُومِ ولِدَلالَةِ الِاسْتِثْناءِ عَلَيْهِ.
قالَ الأخْفَشُ: في خُسْرٍ في هَلَكَةٍ.
وقالَ الفَرّاءُ: عُقُوبَةٌ.
وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَفي شَرٍّ.
قَرَأ الجُمْهُورُ والعَصْرِ بِسُكُونِ الصّادِ.
وقَرَؤُوا أيْضًا خُسْرٍ بِضَمِّ الخاءِ وسُكُونِ السِّينِ.
وقَرَأ يَحْيى بْنُ سَلامٍ " والعَصِرِ " بِكَسْرِ الصّادِ.
وقَرَأ الأعْرَجُ، وطَلْحَةُ، وعِيسى: " خُسُرٍ " بِضَمِّ الخاءِ والسِّينِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ عاصِمٍ.