cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 99:1-8

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وقِيلَ إنَّ أوْحى يَتَعَدّى بِاللّامِ تارَةً، وبِإلى أُخْرى، وقِيلَ إنَّ اللّامَ عَلى بابِها مِن كَوْنِها لِلْعِلَّةِ، والمُوحى إلَيْهِ مَحْذُوفٌ، وهو المَلائِكَةُ، والتَّقْدِيرُ: أوْحى إلى المَلائِكَةِ لِأجْلِ الأرْضِ: أيْ لِأجْلِ ما يَفْعَلُونَ فِيها، والأُولى أوْلى. ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾ الظَّرْفُ إمّا بَدَلٌ مِن يَوْمَئِذٍ (p-١٦٤٦)الَّذِي قَبْلَهُ، وإمّا مَنصُوبٌ بِمُقَدَّرٍ هو اذْكُرْ، وإمّا مَنصُوبٌ بِما بَعْدَهُ، والمَعْنى: يَوْمَ إذْ يَقَعُ ما ذُكِرَ يَصْدُرُ النّاسُ مِن قُبُورِهِمْ إلى مَوْقِفِ الحِسابِ أشْتاتًا: أيْ مُتَفَرِّقِينَ، والصَّدْرُ: الرُّجُوعُ وهو ضِدُّ الوُرُودِ، وقِيلَ يَصْدُرُونَ مِن مَوْضِعِ الحِسابِ إلى الجَنَّةِ أوِ النّارِ، وانْتِصابُ أشْتاتًا عَلى الحالِ: والمَعْنى: أنَّ بَعْضَهم آمِنٌ وبَعْضَهم خائِفٌ، وبَعْضَهم بِلَوْنِ أهْلِ الجَنَّةِ وهو البَياضُ، وبَعْضَهم بِلَوْنِ أهْلِ النّارِ وهو السَّوادُ، وبَعْضَهم يَنْصَرِفُ إلى جِهَةِ اليَمِينِ وبَعْضَهم إلى جِهَةِ الشَّمالِ، مَعَ تَفَرُّقِهِمْ في الأدْيانِ واخْتِلافِهِمْ في الأعْمالِ ﴿لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِيَصْدُرُ، وقِيلَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ: أيْ تُحَدِّثُ أخْبارَها بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها لِيُرَوْا أعْمالَهم ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾ . قَرَأ الجُمْهُورُ لِيُرَوْا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وهو مِن رُؤْيَةِ البَصَرِ: أيْ لِيُرِيَهُمُ اللَّهُ أعْمالَهم.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.