# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 93:3-11

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/163884

## Texte arabe

﴿وأمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أمَرَهُ سُبْحانَهُ بِالتَّحَدُّثِ بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ وإظْهارِها لِلنّاسِ وإشْهارِها بَيْنَهم، والظّاهِرُ النِّعْمَةُ عَلى العُمُومِ مِن غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِفَرْدٍ مِن أفْرادِها أوْ نَوْعٍ مِن أنْواعِها.
وقالَ مُجاهِدٌ، والكَلْبِيُّ: المُرادُ بِالنِّعْمَةِ هُنا القُرْآنُ.
قالَ الكَلْبِيُّ: وكانَ القُرْآنُ أعْظَمَ ما أنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ فَأمَرَهُ أنْ يَقْرَأهُ.
قالَ الفَرّاءُ: وكانَ يَقْرَؤُهُ ويُحَدِّثُ بِهِ.
وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: المُرادُ بِالنِّعْمَةِ النُّبُوَّةُ الَّتِي أعْطاهُ اللَّهُ، واخْتارَ هَذا الزَّجّاجُ فَقالَ: أيْ بَلِّغْ ما أُرْسِلْتَ بِهِ وحَدِّثْ بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي آتاكَ اللَّهُ، وهي أجَلُّ النِّعَمِ.
وقالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي اشْكُرْ ما ذُكِرَ مِنَ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ في هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الهُدى بَعْدَ الضَّلالَةِ وجَبْرِ اليُتْمِ، والإغْناءِ بَعْدَ العَيْلَةِ فاشْكُرْ هَذِهِ النِّعَمَ.
والتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِحَدِّثْ، والفاءُ غَيْرُ مانِعَةٍ مِن تَعَلُّقِهِ بِهِ، وهَذِهِ النَّواهِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هي نَواهٍ لَهُ ولِأُمَّتِهِ لِأنَّهم أُسْوَتُهُ، فَكُلُّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ هَذِهِ الأُمَّةِ مَنهِيٌّ بِكُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ هَذِهِ النَّواهِي.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ قالَ: إذا أقْبَلَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
