# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 93:3-11

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/163879

## Texte arabe

﴿ولَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ اللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ: أيِ الجَنَّةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيا، مَعَ أنَّهُ ﷺ قَدْ أُوتِيَ في الدُّنْيا مِن شَرَفِ النُّبُوَّةِ ما يَصْغُرُ عِنْدَهُ كُلُّ شَرَفٍ ويَتَضاءَلُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كُلُّ مَكْرُمَةٍ في الدُّنْيا، ولَكِنَّها لَمّا كانَتِ الدُّنْيا بِأسْرِها مَشُوبَةً بِالأكْدارِ مُنَغَّصَةً بِالعَوارِضِ البَشَرِيَّةِ، وكانَتِ الحَياةُ فِيها كَأحْلامِ نائِمٍ أوْ كَظِلٍّ زائِلٍ لَمْ تَكُنْ بِالنِّسْبَةِ إلى الآخِرَةِ شَيْئًا، ولَمّا كانَتْ طَرِيقًا إلى الآخِرَةِ وسَبَبًا لِنَيْلِ ما أعَدَّهُ اللَّهُ لِعِبادِهِ الصّالِحِينَ مِنَ الخَيْرِ العَظِيمِ بِما يَفْعَلُونَهُ فِيها مِنَ الأعْمالِ المُوجِبَةِ لِلْفَوْزِ بِالجَنَّةِ كانَ فِيها خَيْرٌ في الجُمْلَةِ مِن هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ.
﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ هَذِهِ اللّامُ قِيلَ هي لامُ الِابْتِداءِ دَخَلَتْ عَلى الخَبَرِ لِتَأْكِيدِ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ، والمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ ولَأنْتَ سَوْفَ يُعْطِيكَ إلَخْ، ولَيْسَتْ لِلْقَسَمِ لِأنَّها لا تَدْخُلُ عَلى المُضارِعِ إلّا مَعَ النُّونِ المُؤَكِّدَةِ، وقِيلَ هي لِلْقَسَمِ.
قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: لَيْسَتْ هَذِهِ اللّامُ هي الَّتِي في قَوْلِكَ: إنَّ زَيْدًا لَقائِمٌ، بَلْ هي الَّتِي في قَوْلِكَ لَأقُومَنَّ، ونابَتْ " سَوْفَ " عَنْ إحْدى نُونَيِ التَّأْكِيدِ، فَكَأنَّهُ قالَ: ولَيُعْطِيَنَّكَ.
قِيلَ المَعْنى: ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ الفَتْحَ في الدُّنْيا والثَّوابَ في الآخِرَةِ فَتَرْضى.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
