# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 92:1-21

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/163852

## Texte arabe

﴿وما لِأحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَها مِن كَوْنِ التَّزَكِّي عَلى جِهَةِ الخُلُوصِ غَيْرَ مَشُوبٍ بِشائِبَةٍ تُنافِي الخُلُوصَ: أيْ لَيْسَ مِمَّنْ يَتَصَدَّقُ بِمالِهِ لِيُجازِيَ بِصَدَقَتِهِ نِعْمَةً لِأحَدٍ مِنَ النّاسِ عِنْدَهُ ويُكافِئَهُ عَلَيْها، وإنَّما يَبْتَغِي بِصَدَقَتِهِ وجْهَ اللَّهِ تَعالى، ومَعْنى الآيَةِ: أنَّهُ لَيْسَ لِأحَدٍ مِنَ النّاسِ عِنْدَهُ نِعْمَةٌ مِن شَأْنِها أنْ يُجازى عَلَيْها حَتّى يَقْصِدَ بِإيتاءِ ما يُؤْتِي مِن مالِهِ مُجازاتَها، وإنَّما قالَ تُجْزى مُضارِعًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ لِأجْلِ الفَواصِلِ، والأصْلُ يَجْزِيها إيّاهُ، أوْ يَجْزِيهِ إيّاها.
﴿إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلى﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ إلّا ابْتِغاءَ بِالنَّصْبِ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ عَلى المَعْنى: أيْ لا يُؤْتِي إلّا لِابْتِغاءِ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلى، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ عَلى التَّأْوِيلِ: أيْ ما أعْطَيْتُكَ ابْتِغاءَ جَزائِكَ بَلِ ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ، وقَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ بِالرَّفْعِ عَلى البَدَلِ مِن مَحَلِّ نِعْمَةٍ؛ لِأنَّ مَحَلَّها الرَّفْعُ إمّا عَلى الفاعِلِيَّةِ وإمّا عَلى الِابْتِداءِ، و" مِن " مَزِيدَةٌ، والرَّفْعُ لُغَةُ تَمِيمٍ، لِأنَّهم يُجَوِّزُونَ البَدَلَ في المُنْقَطِعِ ويُجْرُونَهُ مَجْرى المُتَّصِلِ.
قالَ مَكِّيٌّ: وأجازَ الفَرّاءُ الرَّفْعَ في " ابْتِغاءُ " عَلى البَدَلِ مِن مَوْضِعِ نِعْمَةٍ، وهو بَعِيدٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
