cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 90:1-20

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

(p-١٦٢٥)قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِيَوْمٍ، ويَتِيمًا هو مَفْعُولُ " إطْعامٌ " . وقَرَأ الحَسَنُ " ذا مَسْغَبَةٍ " بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ " إطْعامٌ ": أيْ يُطْعِمُونَ ذا مَسْغَبَةٍ، و" يَتِيمًا " بَدَلٌ مِنهُ. ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ عَطْفٌ عَلى المَنفِيِّ بِلا، وجاءَ بِثُمَّ لِلدَّلالَةِ عَلى تَراخِي رُتْبَةِ الإيمانِ ورِفْعَةِ مَحَلِّهِ. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ هَذِهِ القُرَبَ إنَّما تَنْفَعُ مَعَ الإيمانِ، وقِيلَ المَعْنى: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِأنَّ هَذا نافِعٌ لَهم. وقِيلَ المَعْنى: أنَّهُ أتى بِهَذِهِ القُرَبِ لِوَجْهِ اللَّهِ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ مَعْطُوفٌ عَلى آمَنُوا: أيْ أوْصى بَعْضُهم بَعْضًا بِالصَّبْرِ عَلى طاعَةِ اللَّهِ وعَنْ مَعاصِيهِ، وعَلى ما أصابَهم مِنَ البَلايا والمَصائِبِ ﴿وتَواصَوْا بِالمَرْحَمَةِ﴾ أيْ بِالرَّحْمَةِ عَلى عِبادِ اللَّهِ فَإنَّهم إذا فَعَلُوا ذَلِكَ رَحِمُوا اليَتِيمَ والمِسْكِينَ، واسْتَكْثَرُوا مِن فِعْلِ الخَيْرِ بِالصَّدَقَةِ ونَحْوِها. والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى المَوْصُولِ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ، هم أصْحابُ المَيْمَنَةِ أيْ أصْحابُ جِهَةِ اليَمِينِ، أوْ أصْحابُ اليَمِينِ، أوِ الَّذِينَ يُعْطَوْنَ كُتُبَهم بِأيْمانِهِمْ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا قَدْ قَدَّمْنا ذِكْرَهُ في سُورَةِ الواقِعَةِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.