cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 89:15-30

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وقالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وقِيلَ نَزَلَتْ في عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وأبِي حُذَيْفَةَ بْنِ المُغِيرَةِ. ﴿وأمّا إذا ما ابْتَلاهُ﴾ أيِ اخْتَبَرَهُ وعامَلَهُ مُعامَلَةَ مَن يَخْتَبِرُهُ ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ أيْ ضَيَّقَهُ ولَمْ يُوَسِّعْهُ لَهُ، ولا بَسَطَ لَهُ فِيهِ ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾ أيْ أوْلانِي هَوانًا، وهَذِهِ صِفَةُ الكافِرِ الَّذِي لا يُؤْمِنُ بِالبَعْثِ، فَإنَّهُ لا كَرامَةَ عِنْدَهُ إلّا الدُّنْيا والتَّوْسِيعَ في مَتاعِها، ولا إهانَةَ عِنْدَهُ إلّا فَوْتَها وعَدَمَ وُصُولِهِ إلى ما يُرِيدُ مِن زِينَتِها، فَأمّا المُؤْمِنُ فالكَرامَةُ عِنْدَهُ أنْ يُكْرِمَهُ اللَّهُ بِطاعَتِهِ ويُوَفِّقَهُ لِعَمَلِ الآخِرَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ الإنْسانُ عَلى العُمُومِ لِعَدَمِ تَيَقُّنِهِ أنَّ ما صارَ إلَيْهِ مِنَ الخَيْرِ وما أُصِيبَ بِهِ مِنَ الشَّرِّ في الدُّنْيا لَيْسَ إلّا لِلِاخْتِبارِ والِامْتِحانِ، وأنَّ الدُّنْيا بِأسْرِها لا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ، ولَوْ كانَتْ تَعْدِلُ جَناحَ بَعُوضَةٍ ما سَقى الكافِرَ مِنها شَرْبَةَ ماءٍ. قَرَأ نافِعٌ بِإثْباتِ الياءِ في أكْرَمَنِ وأهانَنِ وصْلًا وحَذَفَهُما وقْفًا، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةِ البَزِّيِّ عَنْهُ وابْنُ مُحَيْصِنٍ، ويَعْقُوبُ بِإثْباتِهِما وصْلًا ووَقْفًا، وقَرَأ الباقُونَ بِحَذْفِهِما في الوَصْلِ (p-١٦٢١)والوَقْفِ اتِّباعًا لِرَسْمِ المُصْحَفِ ولِمُوافَقَةِ رُؤُوسِ الآيِ، والأصْلُ إثْباتُهُما لِأنَّها اسْمٌ، ومِنَ الحَذْفِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.