# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 84:1-25

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/163632

## Texte arabe

وقَرَأ عُمَرُ " لَيَرْكَبُنَّ " بِالتَّحْتِيَّةِ وضَمِّ المُوَحَّدَةِ عَلى الإخْبارِ، ورُوِيَ عَنْهُ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ بِالغَيْبَةِ وفَتْحِ المُوَحَّدَةِ: أيْ لَيَرْكَبَنَّ الإنْسانُ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهم قَرَآ بِكَسْرِ حَرْفِ المُضارَعَةِ وهي لُغَةٌ، وقُرِئَ بِفَتْحِ حَرْفِ المُضارَعَةِ وكَسْرِ المُوَحَّدَةِ عَلى أنَّهُ خِطابٌ لِلنَّفْسِ.
وقِيلَ إنَّ مَعْنى الآيَةِ: لَيَرْكَبَنَّ القَمَرُ أحْوالًا مِن سِرارٍ واسْتِهْلالٍ، وهو بَعِيدٌ.
قالَ مُقاتِلٌ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ يَعْنِي المَوْتَ والحَياةَ.
وقالَ عِكْرِمَةُ: رَضِيعٌ ثُمَّ فَطِيمٌ ثُمَّ غُلامٌ ثُمَّ شابٌّ ثُمَّ شَيْخٌ.
ومَحَلُّ عَنْ طَبَقٍ النَّصْبُ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِ طَبَقًا أيْ طَبَقًا مُجاوِزًا لِطَبَقٍ، أوْ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ لَتَرْكَبُنَّ: أيْ مُجاوِزِينَ، أوْ مُجاوِزًا.
﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها مِنَ الإنْكارِ والتَّعْجِيبِ عَلى ما قَبْلَها مِن أحْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ أوْ مِن غَيْرِها عَلى الِاخْتِلافِ السّابِقِ، والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ لِلْكُفّارِ لا يُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وبِما جاءَ بِهِ مِنَ القُرْآنِ مَعَ وُجُودِ مُوجِباتِ الإيمانِ بِذَلِكَ.
﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ وجَوابُها في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ أيُّ مانِعٍ لَهم حالَ عَدَمِ سُجُودِهِمْ وخُضُوعِهِمْ عِنْدَ قِراءَةِ القُرْآنِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
