# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 83:1-17

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/163604

## Texte arabe

﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، والمَعْنى: ويْلٌ يَوْمَ القِيامَةِ لِمَن وقَعَ مِنهُ التَّكْذِيبُ بِالبَعْثِ وبِما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ فَقالَ: ﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ والمَوْصُولُ صِفَةٌ لِلْمُكَذِّبِينَ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ.
﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أيْ فاجِرٍ جائِرٍ مُتَجاوِزٍ في الإثْمِ مُنْهَمِكٍ في أسْبابِهِ.
﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا﴾ المُنَزَّلَةُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ (p-١٥٩٧)أيْ أحادِيثُهم وأباطِيلُهُمُ الَّتِي زَخْرَفُوها.
قَرَأ الجُمْهُورُ إذا تُتْلى بِفَوْقِيَّتَيْنِ.
وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ، وأبُو السِّماكِ، والأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ، والسُّلَمِيُّ بِالتَّحْتِيَّةِ.
وقَوْلُهُ: كَلّا لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ لِلْمُعْتَدِي الأثِيمِ عَنْ ذَلِكَ القَوْلِ الباطِلِ وتَكْذِيبٌ لَهُ، وقَوْلُهُ: ﴿بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بَيانٌ لِلسَّبَبِ الَّذِي حَمَلَهم عَلى قَوْلِهِمْ بِأنَّ القُرْآنَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ: غَلَبَ عَلَيْها رَيْنًا ورُيُونًا، وكُلُّ ما غَلَبَكَ وعَلاكَ فَقَدْ رانَ بِكَ ورانَ عَلَيْكَ.
قالَ الفَرّاءُ: هو أنَّها كَثُرَتْ مِنهُمُ المَعاصِي والذُّنُوبُ فَأحاطَتْ بِقُلُوبِهِمْ، فَذَلِكَ الرَّيْنُ عَلَيْها.
قالَ الحَسَنُ: هو الذَّنْبُ عَلى الذَّنْبِ حَتّى يَعْمى القَلْبُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
