cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 77:1-28

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وقَرَأ إبْراهِيمُ التَّيْمِيُّ، وقَتادَةُ عَلى العَطْفِ بِالواوِ بِدُونِ ألِفٍ، والمَعْنى: أنَّ المَلائِكَةَ تُلْقِي الوَحْيَ إعْذارًا مِنَ اللَّهِ إلى خَلْقِهِ وإنْذارًا مِن عَذابِهِ، كَذا قالَ الفَرّاءُ، وقِيلَ عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ ونُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ. قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ العُذُرُ والنُّذُرُ بِالتَّثْقِيلِ جَمْعُ عاذِرٍ وناذِرٍ كَقَوْلِهِ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ [النجم: ٥٦] فَيَكُونُ نَصْبًا عَلى الحالِ مِنَ الإلْقاءِ: أيْ يُلْقُونَ الذِّكْرَ في حالِ العُذْرِ والإنْذارِ، أوْ مَفْعُولانِ لِ ( ذِكْرًا ): أيْ تَذَكَّرْ عُذْرًا أوْ نُذْرًا. قالَ المُبَرِّدُ: هُما بِالتَّثْقِيلِ جَمْعٌ، والواحِدُ عَذِيرٌ ونَذِيرٌ. ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ جَوابَ القَسَمِ فَقالَ: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ﴾ أيْ إنَّ الَّذِي تُوعَدُونَهُ مِن مَجِيءِ السّاعَةِ والبَعْثِ كائِنٌ لا مَحالَةَ. ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ مَتى يَقَعُ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فَإذا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ أيْ مُحِيَ نُورُها وذَهَبَ ضَوْؤُها، يُقالُ طُمِسَ الشَّيْءُ: إذا دَرَسَ وذَهَبَ أثَرُهُ. ﴿وإذا السَّماءُ فُرِجَتْ﴾ أيْ فُتِحَتْ وشُقَّتْ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أبْوابًا﴾ [النبأ: ١٩] . ﴿وإذا الجِبالُ نُسِفَتْ﴾ أيْ قُلِعَتْ مِن مَكانِها بِسُرْعَةٍ، يُقالُ نَسَفْتُ الشَّيْءَ وأنْسَفْتُهُ: إذا أخَذْتَهُ بِسُرْعَةٍ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.