# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 75:1-25

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/163405

## Texte arabe

وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: بِما قَدَّمَ مِن أمْوالِهِ وما خَلَّفَ لِلْوَرَثَةِ.
وقالَ مُجاهِدٌ: بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ.
وقالَ الضَّحّاكُ: بِما قَدَّمَ مِن فَرْضٍ وأخَّرَ مِن فَرْضٍ.
قالَ القُشَيْرِيُّ: هَذا الإنْباءُ يَكُونُ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ وزْنِ الأعْمالِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِنْدَ المَوْتِ.
قالَ القُرْطُبِيُّ: والأوَّلُ أظْهَرَ.
﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ ارْتِفاعُ ( بَصِيرَةٌ ) عَلى أنَّها خَبَرُ الإنْسانِ، ( عَلى نَفْسِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِـ ( بَصِيرَةٌ ) .
قالَ الأخْفَشُ: جَعَلَهُ هو البَصِيرَةُ كَما تَقُولُ لِلرَّجُلِ: أنْتَ حُجَّةٌ عَلى نَفْسِكَ، وقِيلَ المَعْنى: إنَّ جَوارِحَهُ تَشْهَدُ عَلَيْهِ بِما عَمِلَ كَما في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهم وأيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: ٢٤] وأنْشَدَ الفَرّاءُ:
؎كَأنَّ عَلى ذِي العَقْلِ عَيْنًا بَصِيرَةً ∗∗∗ بِمَقْعَدِهِ أوْ مَنظَرٌ هو ناظِرٌ
فَيَكُونُ المَعْنى: بَلْ جَوارِحُ الإنْسانِ عَلَيْهِ شاهِدَةٌ.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والقُتَيْبِيُّ: إنَّ هَذِهِ الهاءَ في بَصِيرَةٍ هي الَّتِي يُسَمِّيها أهْلُ الإعْرابِ هاءَ المُبالَغَةِ كَما في قَوْلِهِمْ: عَلّامَةٌ.
وقِيلَ المُرادُ بِالبَصِيرَةِ الكاتِبانِ اللَّذانِ يَكْتُبانِ ما يَكُونُ مِنهُ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، والتّاءُ عَلى هَذا لِلتَّأْنِيثِ.
وقالَ الحَسَنُ: أيْ بَصِيرٌ بِعُيُوبِ نَفْسِهِ.
﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ أيْ ولَوِ اعْتَذَرَ وجادَلَ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ.
يُقالُ مَعْذِرَةٌ ومَعاذِيرٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
