# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 71:1-20

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/163278

## Texte arabe

وفِي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الِاسْتِغْفارَ مِن أعْظَمِ أسْبابِ المَطَرِ وحُصُولِ أنْواعِ الأرْزاقِ، ولِهَذا قالَ ﴿ويُمْدِدْكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكم جَنّاتٍ﴾ يَعْنِي بَساتِينَ ﴿ويَجْعَلْ لَكم أنْهارًا﴾ جارِيَةً.
قالَ عَطاءٌ: المَعْنى يُكْثِرُ أمْوالَكم وأوَّلادَكم.
أعْلَمَهم نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ إيمانَهم بِاللَّهِ يَجْمَعُ لَهم مَعَ الحَظِّ الوافِرِ في الآخِرَةِ الخِصْبَ والغِنى في الدُّنْيا.
﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ أيْ أيُّ عُذْرٍ لَكم في تَرْكِ الرَّجاءِ، والرَّجاءُ هُنا بِمَعْنى الخَوْفِ، أيْ: ما لَكَمْ لا تَخافُونَ اللَّهَ، والوَقارُ العَظَمَةُ مِنَ التَّوْقِيرِ وهو التَّعْظِيمُ، والمَعْنى لا تَخافُونَ حَقَّ عَظَمَتِهِ فَتُوَحِّدُونَهُ وتُطِيعُونَهُ، و﴿لا تَرْجُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ، والعامِلُ فِيهِ مَعْنى الِاسْتِقْرارِ في لَكم، ومِن إطْلاقِ الرَّجاءِ عَلى الخَوْفِ قَوْلُ الهُذَلِيِّ:
؎إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها
وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وأبُو العالِيَةَ، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ: ما لَكَمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ ثَوابًا ولا تَخافُونَ مِنهُ عِقابًا.
وقالَ مُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ: ما لَكَمْ لا تُبالُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً.
قالَ قُطْرُبٌ: هَذِهِ لُغَةٌ حِجازِيَّةٌ.
وهُذَيْلٌ وخُزاعَةُ ومُضَرُ يَقُولُونَ: لَمْ أرْجُ: لَمْ أُبَلْ.
وقالَ قَتادَةُ: ما لَكَمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ عاقِبَةَ الإيمانِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
