# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 69:1-3

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/163211

## Texte arabe

﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ أيِ اللَّوْحَ المَحْفُوظَ، أوْ كُلَّ ما غابَ عَنْهم، فَهم مِن ذَلِكَ الغَيْبِ يَكْتُبُونَ ما يُرِيدُونَ مِنَ الحُجَجِ الَّتِي يَزْعُمُونَ أنَّها تَدُلُّ عَلى قَوْلِهِمْ ويُخاصِمُونَكَ بِما يَكْتُبُونَهُ مِن ذَلِكَ ويَحْكُمُونَ لِأنْفُسِهِمْ بِما يُرِيدُونَ ويَسْتَغْنُونَ بِذَلِكَ عَنِ الإجابَةِ لَكَ والِامْتِثالِ لِما تَقُولُهُ.
﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ أيْ لِقَضائِهِ الَّذِي قَدْ قَضاهُ في سابِقِ عِلْمِهِ، قِيلَ: والحُكْمُ هُنا هو إمْهالُهم وتَأْخِيرُ نُصْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: هو ما حَكَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِن تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ، قِيلَ: وهَذا مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ﴿ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ يَعْنِي يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ: لا تَكُنْ مِثْلَهُ في الغَضَبِ والضَّجَرِ والعَجَلَةِ، والظَّرْفُ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ نادى﴾ مَنصُوبٌ بِمُضافٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: لا تَكُنْ حالُكَ كَحالِهِ وقْتَ نِدائِهِ، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ مَكْظُومٌ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ نادى، والمَكْظُومُ المَمْلُوءُ غَيْظًا وكَرْبًا.
قالَ قَتادَةُ: إنَّ اللَّهَ يُعَزِّي نَبِيَّهُ ﷺ ويَأْمُرُهُ بِالصَّبْرِ ولا يَعْجَلُ كَما عَجَلَ صاحِبُ الحُوتِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ قِصَّتِهِ في سُورَةِ الأنْبِياءِ ويُونُسَ والصّافّاتِ، وكانَ النِّداءُ مِنهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] وقِيلَ: إنَّ المَكْظُومَ المَأْخُوذُ بِكَظْمِهِ وهو مَجْرى النَّفَسِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
