Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 67:1-11
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ المَوْصُولُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تابِعًا لِلْعَزِيزِ الغَفُورِ نَعْتًا أوْ بَيانًا أوْ بَدَلًا، وأنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا عَنْهُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ، و" طِباقًا " صِفَةٌ لِسَبْعِ سَماواتٍ، أيْ: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، وهو جَمْعُ طَبَقٍ نَحْوَ جَبَلٍ وجِبالٍ، أوْ جَمْعُ طَبَقَةٍ نَحْوَ رَحْبَةٍ ورِحابٍ، أوْ مَصْدَرُ طابَقَ، يُقالُ: طابَقَ مُطابَقَةً وطِباقًا، ويَكُونُ عَلى هَذا الوَجْهِ الوَصْفُ بِالمَصَدَرِ لِلْمُبالَغَةِ أوْ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: ذاتِ طِباقٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُنْتَصِبًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيْ طُوبِقَتْ طِباقًا ﴿ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِسَبْعِ سَماواتٍ أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَها، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، ومَن مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ.