cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 66:6-8

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قالَ المُبَرِّدُ: أرادَ تَوْبَةً ذاتَ نُصْحٍ ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يُكَفِّرَ عَنْكم سَيِّئاتِكم ويُدْخِلَكم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ بِسَبَبِ تِلْكَ التَّوْبَةِ، و" عَسى " وإنْ كانَ أصْلُها لِلْإطْماعِ فَهي مِنَ اللَّهِ واجِبَةٌ؛ لِأنَّ التّائِبَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَن لا ذَنْبَ لَهُ، و" يُدْخِلَكم " مَعْطُوفٌ عَلى " يُكَفِّرَ " مَنصُوبٌ بِناصِبِهِ، وبِالنَّصْبِ قَرَأ الجُمْهُورُ، وقُرِئَ بِالجَزْمِ عَطْفًا عَلى مَحَلِّ عَسى كَأنَّهُ قالَ: تُوبُوا يُوجِبْ تَكْفِيرَ سَيِّئاتِكم ويُدْخِلْكم ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِـ " يُدْخِلَكم "، أيْ: يُدْخِلَكم يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيُّ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ والمَوْصُولُ مَعْطُوفٌ عَلى النَّبِيِّ، وقِيلَ: المَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿نُورُهم يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ﴾ والأوَّلُ أوْلى وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿نُورُهم يَسْعى﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ حالِهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الحَدِيدِ أنَّ النُّورَ يَكُونُ مَعَهم حالَ مَشْيِهِمْ عَلى الصِّراطِ، وجُمْلَةُ ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا واغْفِرْ لَنا إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْضًا، وعَلى الوَجْهِ الآخَرِ تَكُونُ خَبَرًا آخَرَ، وهَذا دُعاءُ المُؤْمِنِينَ حِينَ أطْفَأ اللَّهُ نُورَ المُنافِقِينَ كَما تَقَدَّمَ بَيانُهُ وتَفْصِيلُهُ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.