Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 66:1-5
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أنَسٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَتْ لَهُ أمَةٌ يَطَؤُها، فَلَمْ تَزَلْ عائِشَةُ وحَفْصَةُ حَتّى جَعَلَها عَلى نَفْسِهِ حَرامًا»، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ قالَ السُّيُوطِيُّ: بِسَنَدٍ صَحِيحٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنَ الخَطّابِ: مَنِ المَرْأتانِ اللَّتانِ تَظاهَرَتا ؟ قالَ: عائِشَةُ وحَفْصَةُ، وكانَ بَدْوُ الحَدِيثِ في شَأْنِ مارِيَةَ القِبْطِيَّةَ أُمِّ إبْراهِيمَ» أصابَها النَّبِيُّ ﷺ في بَيْتِ حَفْصَةَ في يَوْمِها، فَوَجَدَتْ حَفْصَةُ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْتَ إلَيَّ بِشَيْءٍ ما جِئْتَهُ إلى أحَدٍ مِن أزْواجِكَ في يَوْمِي وفي دَوْرِي عَلى فِراشِي، قالَ: ألا تَرْضَيْنَ أنْ أُحَرِّمَها فَلا أقْرَبَها أبَدًا ؟ قالَتْ: بَلى، فَحَرَّمَها وقالَ: لا تَذْكُرِي ذَلِكَ لِأحَدٍ، فَذَكَرَتْهُ لِعائِشَةَ فَأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ الآياتِ كُلَّها، فَبَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وأصابَ مارِيَةَ.
وأخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ بِأطْوَلَ مِن هَذا.