# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 66:1-5

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/163105

## Texte arabe

وقِيلَ: السَّبَبُ أنَّهُ «كانَ ﷺ يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَتَواطَأتْ عائِشَةُ وحَفْصَةُ أنْ تَقُولا لَهُ إذا دَخَلَ عَلَيْهِما إنّا نَجِدُ مِنكَ رِيحَ مَغافِيرَ» .
وقِيلَ: السَّبَبُ المَرْأةُ الَّتِي وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ﷺ .
وسَيَأْتِي دَلِيلُ هَذِهِ الأقْوالِ آخِرَ البَحْثِ إنْ شاءَ اللَّهُ وسَتَعْرِفُ كَيْفِيَّةَ الجَمْعِ بَيْنَها، وجُمْلَةُ ﴿تَبْتَغِي مَرْضاةَ أزْواجِكَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ، أوْ مُفَسِّرَةٌ لِقَوْلِهِ تُحَرِّمُ، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ " تُحَرِّمُ "، أيْ: مُبْتَغِيًا بِهِ مَرْضاةَ أزْواجِكَ، ومَرْضاةُ اسْمُ مَصْدَرٍ، وهو الرِّضا وأصْلُهُ مَرْضُوَةُ، وهو مُضافٌ إلى المَفْعُولِ، أيْ: أنْ تُرْضِيَ أزْواجَكَ، أوْ إلى الفاعِلِ، أيْ: أنْ يَرْضَيْنَ هُنَّ ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ: بَلِيغُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ لِما فَرَطَ مِنكَ مِن تَحْرِيمِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ، قِيلَ: وكانَ ذَلِكَ ذَنْبًا مِنَ الصَّغائِرِ، فَلِذا عاتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وقِيلَ: إنَّها مُعاتَبَةٌ عَلى تَرْكِ الأوْلى.
﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكم﴾ أيْ: شَرَعَ لَكم تَحْلِيلَ أيْمانِكم وبَيَّنَ لَكم ذَلِكَ، وتَحِلَّةُ أصْلُها تَحْلِلَةٌ، فَأُدْغِمَتْ.
وهِيَ مِن مَصادِرِ التَّفْعِيلِ كالتَّوْصِيَةِ والتَّسْمِيَةِ، فَكَأنَّ اليَمِينَ عَقْدٌ، والكَفّارَةُ حِلٌّ، لِأنَّها تُحِلُّ لِلْحالِفِ ما حَرَّمَهُ عَلى نَفْسِهِ.
قالَ مُقاتِلٌ: المَعْنى: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ كَفّارَةَ أيْمانِكم في سُورَةِ المائِدَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
