# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 64:7-13

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/163061

## Texte arabe

قَوْلُهُ: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ الزَّعْمُ: هو القَوْلُ بِالظَّنِّ ويُطْلَقُ عَلى الكَذِبِ.
قالَ شُرَيْحٌ: لِكُلِّ شَيْءٍ كُنْيَةٌ وكُنْيَةُ الكَذِبِ " زَعَمُوا " و﴿أنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ قائِمٌ مَقامَ مَفْعُولِ " زَعَمَ "، و" أنْ " هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ لا المَصْدَرِيَّةُ لِئَلّا يَدْخُلَ ناصِبٌ عَلى ناصِبٍ، والمُرادُ بِالكُفّارِ كُفّارُ العَرَبِ، والمَعْنى: زَعَمَ كُفّارُ العَرَبِ أنَّ الشَّأْنَ لَنْ يُبْعَثُوا أبَدًا.
ثُمَّ أمَرَ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ ﷺ بِأنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ ويُبْطِلَ زَعْمَهم فَقالَ: ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ﴾ " بَلْ " هي الَّتِي لِإيجابِ النَّفْيِ، فالمَعْنى: بَلْ تُبْعَثُونَ.
ثُمَّ أقْسَمَ عَلى ذَلِكَ، وجَوابُ القَسَمِ " لَتُبْعَثُنَّ "، أيْ: لَتَخْرُجُنَّ مِن قُبُورِكم، ﴿لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ﴾ أيْ لَتُخْبَرُنَّ بِذَلِكَ إقامَةً لِلْحُجَّةِ عَلَيْكم ثُمَّ تُجْزَوْنَ بِهِ وذَلِكَ البَعْثُ والجَزاءُ ﴿عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ إذِ الإعادَةُ أيْسَرُ مِنَ الِابْتِداءِ.
﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ الفاءُ هي الفَصِيحَةُ الدّالَّةُ عَلى شَرْطٍ مُقَدَّرٍ، أيْ: إذا كانَ الأمْرُ هَكَذا فَصَدِّقُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿والنُّورِ الَّذِي أنْزَلْنا﴾ وهو القُرْآنُ لِأنَّهُ نُورٌ يُهْتَدى بِهِ مِن ظُلْمَةِ الضَّلالِ ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أقْوالِكم وأفْعالِكم فَهو مُجازِيكم عَلى ذَلِكَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
