cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 58:5-10

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

﴿ويَقُولُونَ في أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ فِيما بَيْنَهم " لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ " أيْ هَلّا يُعَذِّبُنا بِذَلِكَ، ولَوْ كانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا لَعَذَّبَنا بِما يَتَضَمَّنُهُ قَوْلُنا مِنَ الِاسْتِخْفافِ بِهِ، وقِيلَ المَعْنى: لَوْ كانَ نَبِيًّا لاسْتُجِيبَ لَهُ فِينا حَيْثُ يَقُولُ وعَلَيْكم ووَقَعَ عَلَيْنا المَوْتُ عِنْدَ ذَلِكَ " حَسْبُهم جَهَنَّمُ " عَذابًا " يَصْلَوْنَها " يَدْخُلُونَها فَبِئْسَ المَصِيرُ أيِ المَرْجِعُ، وهو جَهَنَّمُ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ لَمّا فَرَغَ (p-١٤٦٨)سُبْحانَهُ عَنْ نَهْيِ اليَهُودِ والمُنافِقِينَ عَنِ النَّجْوى أرْشَدَ المُؤْمِنِينَ إذا تَناجَوْا فِيما بَيْنَهم أنْ لا يَتَناجَوْا بِما فِيهِ إثْمٌ وعُدْوانٌ ومَعْصِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ كَما يَفْعَلُهُ اليَهُودُ والمُنافِقُونَ. ثُمَّ بَيَّنَ لَهم ما يَتَناجَوْنَ بِهِ في أنْدِيَتِهِمْ وخَلَواتِهِمْ فَقالَ: وتَناجَوْا بِالبِرِّ والتَّقْوى أيْ بِالطّاعَةِ وتَرْكِ المَعْصِيَةِ، وقِيلَ الخِطابُ لِلْمُنافِقِينَ، والمَعْنى: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ظاهِرًا أوْ بِزَعْمِهِمْ، واخْتارَ هَذا الزَّجّاجُ، وقِيلَ الخِطابُ لِلْيَهُودِ، والمَعْنى: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسى، والأوَّلُ أوْلى، ثُمَّ خَوَّفَهم سُبْحانَهُ فَقالَ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فَيَجْزِيَكم بِأعْمالِكم.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.