# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 58:5-10

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/162884

## Texte arabe

" يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا " الظَّرْفُ مُنْتَصِبٌ بِإضْمارِ اذْكُرْ، أوْ بِـ " مَهِينٌ "، أوْ بِما تَعَلَّقَ بِهِ اللّامُ مِنَ الِاسْتِقْرارِ، أوْ بِـ " أحْصاهُ " المَذْكُورِ بَعْدَهُ، وانْتِصابُ جَمِيعًا عَلى الحالِ: أيْ مُجْتَمِعِينَ في حالَةٍ واحِدَةٍ، أوْ يَبْعَثُهم كُلَّهم لا يَبْقى مِنهم أحَدٌ غَيْرُ مَبْعُوثٍ فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا أيْ يُخْبِرُهم بِما عَمِلُوهُ في الدُّنْيا مِنَ الأعْمالِ القَبِيحَةِ تَوْبِيخًا لَهم وتَبْكِيتًا ولِتَكْمِيلِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿أحْصاهُ اللَّهُ ونَسُوهُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ، جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ كَيْفَ يُنَبِّئُهم بِذَلِكَ عَلى كَثْرَتِهِ واخْتِلافِ أنْواعِهِ، فَقِيلَ أحْصاهُ اللَّهُ جَمِيعًا ولَمْ يَفُتْهُ مِنهُ شَيْءٌ.
والحالُ أنَّهم قَدْ نَسُوهُ ولَمْ يَحْفَظُوهُ، بَلْ وجَدُوهُ حاضِرًا مَكْتُوبًا في صَحائِفِهِمْ " واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ، بَلْ هو مُطَّلِعٌ وناظِرٌ.
ثُمَّ أكَّدَ سُبْحانَهُ بَيانَ كَوْنِهِ عالِمًا بِكُلِّ شَيْءٍ. فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أيْ ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ عِلْمَهُ مُحِيطٌ بِما فِيهِما بِحَيْثُ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمّا فِيهِما، وجُمْلَةُ " ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ " إلَخْ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ شُمُولِ عِلْمِهِ وإحاطَتِهِ بِكُلِّ المَعْلُوماتِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " يَكُونُ " بِالتَّحْتِيَّةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
